(من أنت حتى تأمرني بالوقوف) هذه العبارة نقلها لي أحد المعلمين حيث لاحظ أحد طلابه كثير الحركة وسيئ السلوك فأراد مناصحته وتوجيهه الى المرشد الطلابي فرد عليه بالعبارة أعلاه.. وحيث إنني أحد منسوبي التعليم سابقاً وعملت في قطاع التعليم أكثر من 31 عاماً أود الاشارة الى الفجوة القائمة في العملية التربوية والتعليمية بين الطلبة وقيادات هذا الجهاز ومنفذيه وأقصد بمنفذيه هم المعلمون بشكل عام وقيادات المدارس هذه الفجوة تتضح جليًا في كثير من سلوكيات أبنائنا الطلبة كالإساءة الى المعلمين وعدم احترامهم والعبث بالمقررات الدراسية وتجهيزات المنشآت التعليمية والاعتداء على المعلمين الذي يصل إلى إحراق سياراتهم أو الاعتداء عليهم جسديًا بالضرب.

وهنا أود الاشارة الى اننا لا نستطيع أن نضع اللوم على طرف دون آخر لكن من وجهة نظري المتواضعة أرى أن ثقافة المجتمع العامة وادارتها لمسؤولياتها ومستوى الاسرة الثقافي والتربوي وتعليمات الوزارة فيما يتعلق بالثواب والعقاب واعداد المعلم اعدادًا تعليميًا وتربويًا وإدراكه بأن مسؤوليته كبيرة في التعامل مع ابنائه الطلبة الذين يضمهم صف واحد حيث التباين في كثير من الاحوال الأسرية والثقافية والمادية والافكار والدوافع والانفعالات.

وأود الاشارة إلى أن هناك ورغم كل هذه المتغيرات ثوابت يجب أن لا نغفلها في العملية التعليمية والتربوية منها الجوانب التي أشار اليها القرآن فيما يتعلق بالمبادئ التربوية واتمنى أن تحتويها مقررات التربية الاسلامية كالأخلاق والصدق والجد في العمل والصبر والتغافل والتعاون وغيرها الكثير في الحث على تربية الأبناء في أداء الصلوات.

يجب أن يكون هناك ادراك ووعي من قبل المجتمع متمثلاً في الوالدين وابنائهم وكذلك المشرفين على التعليم. إن من المسلمات أن الطالب أمانة في يد المعلم ولا أتصور أن يحمل لاحد من طلابه كراهية أو عداوة فهو وجد لخدمة ذلك الطالب وتهيئته وتعليمه للوصول الى المستقبل المشرق.