طرحت عدد من البائعات السعوديات بالمولات (5) عقبات تمنع تأهيلهن إلى المناصب العليا في عملهن بمهنة منافذ البيع، تتضمن طول فترتي الدوام، وعدم زيادة الرواتب، وعدم توافر حضانة لأطفال البائعات، مما يهدد استمرار عملهن، فضلًا عن عدم حصول بعضهن على التدريب المناسب الذي يرفع من مستوى أدائهن ويؤهلن لتولي مناصب عليا، والتقت «المدينة» بعدد من البائعات للحديث حول معاناتهن في العمل بالمولات.

قالت منى حكمي: إن عدم توافر حضانة لأطفال الأمهات البائعات تؤدي إلى تغيبها أو تأخرها عن العمل مما يهدد استمرارهن في المولات، مطالبة بحل جذري لتلك المشكلة.

وطالبت «أم سيف» بإجراء دراسة عن مدى الحاجة لإصدار نظام خاص يجرم الفترة الثانية من الدوام، وأيدتها في الرأي عائشة علي مسؤولة في أحد المولات لبيع العطور، مشيرة إلى أن فترتي الدوام تشكلان عبئًا كبيرًا على أغلب الموظفات العاملات، لافتة إلى أنها وزميلاتها اقترحن على المسؤول تحويل الدوام إلى «شفتات» وتقسيمها بينهن، حتى يتمكن من الموازنة بين وظائفهن وواجباتهن المنزلية والأسرة، فيما لم تحدث استجابة لذلك مما اضطر بعضهن إلى ترك العمل، نظرًا للظرف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البائعة بالمولات.

وقالت عائشة مجرشي «بائعة»: إن من ضمن المشكلات التي واجهتها في العمل هي عدم زيادة الرواتب، مشيرة إلى أن الرواتب ثلاثة آلاف ريال لا تساعد على المعيشة، خاصة أن الأغلبية من البائعات يسكن في بيوت إيجار، فيما أن بعض المولات تمنح رواتب في بعض المناطق تصل إلى ستة آلاف ريال، مما يدفعهن إلى الاستمرار بالعمل في المولات.

وأكدت سعدي أحمد «مسئولة مبيعات»على أن ساعات العمل الطويلة ترهقها، فيما أن العديد من الفتيات تركن العمل بسبب عدم قدرتهن على العمل فترتين، وفي نفس الوقت لا توجد مراعاة لحقوقهن كنساء، مشيرة إلى أن العمل لا يحقق لها العائد المادي المجزي، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت فاطة حكمي «بائعة»: إن الأوضاع المعيشية تغيرت لها بعد فتح باب التوظيف والعمل بالمول، خاصة أنها لم تعد عبئًا على أسرتها وتتحمل مسؤولية الصرف عليها، وتلبية احتياجاتها، مشيرة إلى أن الراتب رغم محدوديته قياسًا بالالتزامات الأسرية إلا أنه مصدر استقرار نفسي يلبي حاجتها الأساسية.

وأكدت سلامة مرزوق تعمل بائعة في إحدى المحلات التجارية، أن المحلات النسائية منحت المرأة الفرصة لإظهار مواهبها وإشغال وقت فراغها فيما يعود بالنفع على أسرتها ومجتمعها، مشيرة إلى أن أوضاع الكثير من الفتيات تحسنت بعد قرار الوظائف في محلات مستلزمات النساء، وأسهمن في مساعدة أسرهن، خاصة أنها منذ ستة أشهر وهي تعمل بمجال البيع.

وأضافت: إن العمل في المول يحمل بعض المزايا مثل: الرواتب الشهرية والحوافز على بيع كل قطعة وتشجيع الإدارة إلا أن ساعات العمل طويلة، مطالبة بتحديد عدد الساعات حتى تكتمل مزايا العمل.

وقالت «أم أحمد» كاشيرة بأحد المولات: إن وقت الدوام يتعدى العشر ساعات، وأوقات الصلاة تحذف من الساعات، فيما تستمر الكاشيرة تعمل في الحساب حتى بعد الآذان ولا ينتهي الدوام في الحادية عشر كما هو مقرر بل يصل أحيانًا إلى الساعة الثانية عشر ونصف، فضلًا عن عدم وجود زيادة سنوية، إذ تعمل بعض الموظفات منذ 4 سنوات ولم يحصلن على أي زيادة حتى عن نظير العمل اليومي الذي يستمر لفترات طويلة بعد الدوام سواء في عيد الفطر أو الأضحى التي نظل نعمل فيهما حتى الواحدة، رغم أن بقية الموظفات يغادرن في العاشرة.

وأضافت: إن رفض الإدارة توظيف «كاشير» من الرجال غير منصف لحق الموظفة، مشيرة إلى أنه تم فصل أكثر من موظفة كفء مستغليين فترة التدريب، فيما أن بعض النساء يرغمن على التنازل عن متطلبات كثيرة نظرًا للظروف المعيشية الصعبة، وأوضحت أنه رغم تلك الصعوبات إلا أنها تعمل حتى تؤمن مستلزماتها وحاجاتها الوظيفية في تحقيق الاستقرار المادي والمعنوي.

شكاوى الفتيات من العمل بالمولات
  • عدم زيادة الرواتب
  • فترة الدوام
  • عدم وجود حوافز
  • عدم وجود حضانة للأطفال
  • عدم الحصول على التدريب المناسب