أهداني أستاذي الضخم إبراهيم عبدالله مفتاح روايته الأخيرة «أم الصبيان»، مُوقَّعة منه إلى اسمي الصغير «الابن الكاتب الصحفي إبراهيم».. «أم الصبيان» أسطورة مُخيفة في موروثنا الأسطوري، حاولت تجسيدها في هذه الرواية.. تحياتي.. ولك مني أستاذي العظيم كل الشكر والتقدير على حبك؛ الذي بدأ من قديم، يوم كنتُ تُعلِّمني كيف أكتب الألف وكيف أنطق الباء في المرحلة الابتدائية، يومها كانت البدايات الصعبة والحكايات المخيفة، والتي كانت «أم الصبيان» هي أم الخوف الذي عشته أنا وجيلي في فرسان، يوم كانت جزراً نائية بعيدة عن كل شيء، وكانت عُزلتها هي الحقيقة التي صنعت الأساطير، لتأتي أنت أيها المبدع اليوم وتضع الأمس أمام الحاضر في رواية أشعلت في ذاكرتي الفزع، وردَّتني إلى الطفولة، فيا لك من مذهل أتقن الإبداع بحق، في شعره ونثره وعطره، الذي ما يزال يهطل من ذاكرته، وقامته المكتظة بعصافير الخيال العذب، وأحصنة القرنفل..!!!

أستاذي الكريم: حين قرأتُ «أم الصبيان» عشتُ معها الأمس المخيف، وكيف (لا) وهي أم الشياطين التي كانت تحبسنا في بيوتنا الليل كله، خوفاً من شرّها الذي كان سيّد المكان والزمان، ولأهمية ما تحتويه هذه الرواية من إبداع أقول للقارئ الكريم عنها: إنها خيال خصب يفوق الوصف، وأنصحه جداً بقراءتها ليرى فيها الكثير من زنجبيل الخوف المحلى بنكهة الماضي..!!!

(خاتمة الهمزة).. قمة الحب هو العرفان بالفضل لأهل الفضل.. شكراً أستاذي إبراهيم عبدالله مفتاح على كل ما قدمته لتلميذك الذي لن ينساك أبداً أبداً.. حفظك الله.. وهي خاتمتي ودمتم.