متى نتعلم؟ سؤال عريض أردده بعد كل خسارة لأنديتنا في مشاركاتها الخارجية، وبالتحديد في مباريات الذهاب، فمواجهات الذهاب والإياب لها فلسفة خاصة، ورغم خبرتنا وتمرسنا، فإننا لا نجيدها.

تعالوا للجولة الأخيرة من دوري أبطال آسيا، الاتحاد ذهب لملاقاة الوحدة الإماراتي بنشوة الفوز الخماسي على الريان، وبكبرياء العميد صاحب الإنجازات الآسيوية، ونسي واقعه وهمومه، ولعب مهاجمًا وفتح الملعب على مصراعيه، فتلقى خسارة ثقيلة لم تكن لتكون لو أن العميد تحلى بالواقعية، ولعب سييرا متحفظًا مدافعًا، كان بالإمكان أن يخطف النتيجة بالمرتدات، أو يتعادل، وإن خسر ستكون خسارة بسيطة، أما فتح الملعب على مصراعيه فذلك خطأ كبير، خاصة في ظل واقع الاتحاد الحالي، فضلًا عن أن اللعب المفتوح زاد الإجهاد على اللاعبين في ظل المباريات المتلاحقة.

ومن الاتحاد إلى الأهلي، فالجار لم يكن أحسن حالًا من شقيقه.. سمعت امتداحات وثناءات للأهلي على سيطرة الشوط الأول وهجومه على مرمى باختاكور، فبصراحة لم يكن لها داعٍ، فلماذا أجهد الأهلي نفسه، ألم يكن أولى بفوساتي أن يلعب بتحفظ، ويدخر مجهود الفريق للشوط الثاني، لا سيما أن الأهلي كغيره يعاني من ضغط المباريات، خاصة ثنائي العربية والآسيوية الأهلي والهلال.

النصر لعب مع الوصل الإماراتي مهاجمًا، وكان الأولى أن ينتهج توازن الأداء.

عمومًا لو تحلت أنديتنا بالواقعية لكان الوضع أحسن والنتائج أفضل.. نتابع الدوريات الأوروبية، ونشاهد أقوى وأعتى الفرق العالمية تدافع خارج ملعبها، وتشن الهجوم على أرضها ووسط جماهيرها، هذه هي فلسفة الذهاب والإياب.

أكرر سؤالي من جديد متى نتعلم؟