* لم يُبنَ الدخول في الجامعات في بداياتها الأولى على الاحتياج الفعلي لسوق العمل، بل بُنِيَ على الرغبة في الدراسة لكل التخصصات دون النظر في خلفية ذلك مستقبلاً.. بدليل أن كثيراً من حاملي بعض التخصصات ما زالوا على قوائم الانتظار منذ تخرجهم حتى الآن، حُلّت قضايا توظيف بعضهم، بعد فترة طويلة من التخرج والانتظار، أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر:

- خريجات (رياض الأطفال) بقين منذ تخرجهن على قوائم الانتظار عدة سنوات بحجة عدم وجود وظائف تتفق وتخصصاتهنَّ، وبعد دراسات مستفيضة جرى التوسع في إحداث روضات للأطفال على مستوى مدارس المملكة ووُجِّهنَ للعمل فيها حلاً للمشكلة ووفقاً للتخصص.

- خريجو وخريجات بكالوريوس (التربية الخاصة) عُيِّن منهم فئة ضئيلة والبعض الآخر ما زالوا رهن الانتظار لعدم وجود وظائف تناسب تخصصاتهم التي لا يجوز (تعليمياً وتخصصياً توجيههم في تخصصات أخرى غيرها) وقد عرض برنامج (معالي المواطن) التلفزيوني في الأيام الفارطة قضيتهم رغبة في إيجاد حل عاجل لها من جهات الاختصاص.

* أوردتُ المعلومات والقضايا التعليمية آنفاً التي واجهت بعض الخريجين والخريجات، والتي ظلت راكدة لفترة من الزمن حُلّ بعضها والبعض الآخر ما تزال راكدة في انتظار من يحركها نحو الحل السليم والعادل.. وتواصلاً مع التقرير الإخباري التعليمي المنشور على إحدى صفحات هذه الجريدة بتاريخ 24/6/1440هـ بمشاركة وكيل وزارة التعليم والبحث العلمي د. حمد بن ناصر المحرج في الاجتماع (9) للجنة وكلاء الجامعات للشؤون التعليمية والأكاديمية في السعودية المنعقد في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة برئاسة معالي مدير الجامعة الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي، والذي خلص إلى تبني منهجية جديدة ومعالجة الفجوة بين الطلب والاحتياج للتخصصات.. وأولوية التخصصات الطبية والهندسية، وترشيد في الاجتماعيات والإنسانية، وتحقيق الريادة العالمية لجامعات المملكة بما يتناسق مع المستقبل الواعد للبلاد، المخطط له ضمن رؤية المملكة (2030).

* خاتمة:

ما نأمله من لجنة الاجتماع (9) المُشار إليها حل قضايا الخريجين والخريجات الذين ما زالوا على لوائح الانتظار وفي مقدمتهم حاملو وحاملات بكالوريوس (التربية الخاصة) وحصر القبول في الجامعات على حاجة السوق بدلاً من التمادي في قبول تدريس المواد التي لا حاجة لسوق العمل بها.