رسالة من الصديق العزيز الأستاذ محمد بن خميس حملت إليَّ معلومةٍ جديدة، تتعلق بشخصيةٍ غربية، عاشت في المملكة 42 عامًا، وأحبَّتها مع أنها لم تكن من أبنائها.

* جاء إلى المملكة في عام 1977م، وظل فيها حتى وفاته في يوم الاثنين 28 يناير 2019، ورغم كل تلك السنوات الطويلة، لم يُسْلِم إلا بعد 40 سنة من عمله؛ وإقامته في المملكة.

* لم يكن إسلامه من أجل أن يحظى بمعاملةٍ مميزة، أو لمكسبٍ مادي يأمله، فقد حقَّق هذا المكسب بعلمهِ وخبرتهِ وعملهِ.

* عمل مع صديقه رجل الأعمال عبدالله بن عثمان الفارس، مالك مصنع الفارس للصناعات الثقيلة، وأنتجا المدرَّعة العسكرية السعودية «الفهد»، في التسعينيات من القرن الماضي، حتى انتقلت ملكية المصنع إلى الدولة.

* يقول رجل الأعمال عبدالله الفارس، عن صديقه الراحل، إنه كان مهندس هيدروليك فـذّ، وفي بداية تعارفنا لمحتُ فيه قدرات جمّة، لذا تمكنت من الحصول له على إقامة خاصة تحت كفالة الدولة.

* ويصف الفارس صديقه الراحل وخال زوجته بعد ذلك، قائلًا: كان إسلام الرجل مستغربًا بالنسبة لي؛ لأنه من خريجي المدرسة الكاثوليكية، وتعمُّقه في الكاثوليكية بعيد المدى. كانت أخلاقه إسلامية صِرفه في تعامله وسلوكه، كنتُ أُصارحه بعبارات على مدى ثلاثة عقود، أقول له فيها: «من المؤسف ألا تكون مسلمًا»!!

* عشنا أربعة عقود لا نفترق عن بعضنا إلا نادرًا، ومرت الأيام حتى أتاني في رمضان عام 1433هـ، وقد دخل الإسلام على يد أحد دعاة المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالدمام.

* إنه المهندس هيرمان بايمرو، الذي توفي في المملكة عن عمر يناهز 82 عامًا، قضى نصفها في مدينة الدمام بالمنطقة الشرقية.

* رَجُل أحبَّ المملكة، فاحتضنته، كما تحتضن كل مَن يُحبِّها.

#نافذة:

* (كنت أعاني فراغًا روحيًا طيلة حياتي قبل الإسلام، وعندما أسلمت اكتسبتُ قوة أكبر في نفسي، انعكست على حياتي، وأتمنى أن تصل رسالة الإسلام إلى كل إنسان في أرجاء المعمورة).

هيرمان بايمرو