دعا رئيس الوزراء الجزائري المكلف نور الدين بدوي، أمس الخميس، إلى إقامة دولة قانون جديدة، وأن تأجيل الانتخابات الرئاسية جاء استجابة لإرادة الشعب.

وقال في مؤتمر صحافي، إن الرئيس بوتفليقة تفهم احتجاجات الشارع الحضارية. وأوضح أن الوضع العام في البلاد يشهد ظرفا حساسا، ومن الواجب التحلي بالرصانة والعمل بهدوء.

وأضاف «هناك تجاذبات تعرقل الوصول إلى الطرق السلمية لحل الخلافات». وأكد أنه يجب العمل يدا واحدة لجزائر قوية، لأنها «أمانة في أعناقنا جميعا». وتابع «أتعهد بالعمل بصدق لأن أكون في مستوى تطلعات المواطنين»، مشيرا إلى أنه «متأكد بأنني سأجد كل الدعم من جميع الأطراف لتحقيق طموحات شعبنا». وقال: «نتشاور من أجل تشكيل حكومة، والحكومة المقبلة ستكون تكنوقراطية تشارك فيها كل الكفاءات، وستمثل كل الطاقات خاصة الشباب». وأكد أن الحكومة ستكون مفتوحة للجميع. وقال سنبدأ بوضع الآليات اللازمة للندوة الجامعة مباشرة بعد تشكيل الحكومة.

من جانبها دعت المعارضة الجزائرية، الأربعاء، النواب إلى الانسحاب من البرلمان بغرفتيه. وأعلنت في بيان لها رفض قرارات الرئيس شكلا ومضمونا، واعتبارها تمديدا للعهدة الرابعة».

إلى ذلك، رفض البيان الندوة الوطنية التي اقترحها بوتفليقة، كما رفض المشاركة فيها. واعتبر أن «السلطة القائمة لا يمكن أن تستمر وغير مؤهلة لقيادة المرحلة الانتقالية».

كما أعلن مساندته للتظاهرات، قائلاً: «نساند الهبة الشعبية ونطالب بدعمها حتى تحقيق مطالبها». وتابع «نرفض اقحام الجيش في التجاذبات السياسية حرصا على الإجماع عليه». ودعا بيان المعارضة للقاء وطني مفتوح، يجمع الجبهة الرافضة لمسلك السلطة، مجدداً رفضه بقوة لأي تدخل أجنبي.

ولد نور الدين بدوي في 22 ديسمبر 1959 في عين طاية في مدينة الجزائر العاصمة. ينحدر والداه من ولاية ورقلة جنوب البلاد. درس في المدرسة الوطنية للإدارة بالجزائر العاصمة وتخرج فيها. منذ 2013 تولى وزارة التكوين والتعليم المهنيين، ثم أصبح وزيرا للداخلية والجماعات المحلية حتى توليه مؤخرًا منصب رئيس الوزراء خلفا لأويحيى.