استغل سائقو الصهاريج أعمال الصيانة، التي تقوم بها أمانة جدة بمحطة معالجة الصرف الصحي بـ»بريمان» واتجهوا جماعات لتصريف مياه الصرف بـ»بحيرة المسك» لتعود تجمعات المياه من جديد في البحيرة، التي تم تفريغها منذ سنوات -وفقا للمتعهد مسعود بوتان متعهد الصرف بجدة، حيث أكد لـ»المدينة» أن إغلاق محطة المعالجة ليلا والسماح بها نهارا، الذي يتعارض والزمن المسموح به لتحرك الصهاريج حدا ببعض السائقين بكل أسف إلى تجاوزات غير صحيحة تتمثل في تصريف بعض الصهاريج مياه الصرف في المزارع وفي بحيرة «المسك» تحديدا والتي بذل الكثير من المال والجهد والوقت لتجفيفها.

يأتي ذلك في وقت نفى فيه سائقون التقتهم «المدينة» بالموقع قيام ذلك واعتبر المتحدثون أن إغلاق محطة معالجة الصرف الصحي من قبل الأمانة والذي مضى له أكثر من 3 أشهر للقيام بأعمال صيانة في الموقع من 10 مساء إلى 6 صباحا، معوق رئيس وسبب لهم إشكالية كبيرة كونه الوقت المناسب والمخصص والمسموح لهم بالتحرك من قبل إدارة المرور، حيث إن فتح المجال خلال الفترة الصباحية يصادف الوقت غير المسموح لهم بالسير داخل المحافظة مما يضطرهم -وفقا لزعمهم- بالتوقف أمام بوابة المحطة ليلا حتى السادسة صباحا وبالتالي يواجهون معوقات التحرك بعد ذلك للمغادرة والعودة مرة أخرى.

الأخطار متعددة

عشقي: أين مشروع الصرف الصحي في الأحياء؟

الخبير البيئي الدكتور علي عشقي، قال لقد تعلمنا الكثير من بحيرة المسك من الأخطار والمضار التي لاتعد ولاتحصى ومازالت آثارها في المياه الجوفية بباطن الأرض موجودة، لافتا إلى أن البحيرة كلفت الدولة ملايين الريالات من أجل تجفيفها فلسنا بحاجة إلى بحيرة أخرى أو إعادتها وإن كان جزئيا، فيوم بعد يوم ستتراكم كميات المياه حتى تشكل بحيرة مسك جديدة، وعن الآثار البيئية والصحية قال الآثار لا تعد ولا تحصى ولعل من أبرزها انتشار البعوض ومن ثم الأمراض، وكذلك تأثيرها على زيادة كمية منسوب المياه الجوفية في باطن الأرض والتي تنعكس ضررها بل خطرها على البنية التحتية للأحياء المجاورة.

لا مبرر للتجاوز

ورفض د. عشقي أي مبررللتجاوز فشركة المياه الوطنية مسؤولة مسؤولية كاملة على هذا التسيب الذي يحدث فهي الجهة التي تنظم وتنسق مع الجهات الأخرى فلو افترضنا وجود صيانة في محطة معالجة بريمان فلابد أن يكون هناك بديل، وهنا يجدر سؤال لماذا لاتستوعب محطة المعالجة بمطار الملك عبدالعزيز، وأين اختفت تلك التصريحات النارية بأن تكون محطة للمعالجة الثلاثية والرباعية؟ أليس الأجدر بأن تستوعب مياه الصرف في حين تعطل أو توقف أيا من المحطات بغض النظر عن الأسباب.. وقبل هذا وذاك أين مشروع الصرف الصحي للأحياء، والذي تغنى به مسؤولو المياه منذ سنوات؟ وأكد أن كمية المياه الجوفية انخفضت بجدة قليلا، وهو أمر جيد إلا أن مثل التصرفات تعيد ارتفاعها من جديد.

ماذا قالت المياه؟

«المدينة» طرحت القضية على شركة المياه الوطنية وعن الغرامات أو الإجراءات التي تتخذها تجاه أي تجاوزات تضر بالبيئة وتخالف الأنظمة في عملية تصريف مياه الصرف الصحي، وجاء الرد من المدير التنفيذي بوحدة أعمال جدة بشركة المياه الوطنية المهندس محمد أحمد الزهراني بنصه: (تعمل الشركة جاهدة على خدمة عملائها والأخذ بملاحظاتهم سعيًا منها لتحسين ورفع مستوى الخدمة المقدمة لهم ونفيدكم بأن علاقة شركة المياه الوطنية بصهاريج الصرف الصحي تتمثل في استقبالها والتفريغ في المصبات المخصصة في محطات المعالجة.. أما ما يتعلق بالإشراف عليها ومخالفاتها فليس من اختصاص الشركة إلا في حالات التعدي على مناهل الصرف الصحي، فيتم تطبيق النظام عليها حسب نوعية وطبيعة المخالفة».

أمانة جدة: لا تجاوب

المدينة استفسرت من أمانة محافظة جدة عن مشكلة البحيرة الجديدة عبر إيميل جواب التابع للمركز الإعلامي ورغم مرور أكثر من عشرة أيام إلا أنه لم يصلنا الرد حتى لحظة إعداد التقرير.