أعرب وفد بريطاني ضم ممثلي عن الحكومة البريطانية ورجال دين من مختلف الأديان وجمعيات مدنية ورسمية في المملكة المتحدة عن إدانتهم بشدة للهجومين الارهابيين اللذين استهدفا مسجدين بوسط مدينة (كرايست تشيرش) في نيوزيلندا أمس الجمعة، مما أدى إلى مقتل وجرح العشرات من المصلين. وأكدوا خلال لقاء في المركز الثقافي الاسلامي بوسط العاصمة البريطانية عن وقوفهم ضد هذا العمل الإرهابي والخطير على الأمن والسلم بين الناس ووقوفهم ضد كل ما من شأنه المساس بأمن المجتمعات وبث العداوة والكراهية بين أتباع الأديان السماوية.

وعبر الوفد الذي ضم وزير الدولة البريطاني لشؤون الإسكان والمجتمعات جيمس بروكينشاير وممثلين عن عدد من الكنائس وأعضاء من جمعيات التعايش بين الثقافات والأديان المحلية وجهات قانونية وثقافية وإعلامية عن حزنهم العميق وتعازيهم الحارة لعائلات الضحايا الأبرياء والمصابين جراء هذا الهجوم الوحشي.

وأعرب الوزير البريطاني عن إدانة بلاده لهذا الهجوم الإرهابي ووقوف بريطانيا مجتمعة ضد هذه الأعمال الارهابية مشدداً على أن" الهجوم لا يمكن تبريره تحت أي ظرف كان". وأكّد أن هذا العمل الإجرامي خطر على الأمن والسلام بين الناس، مؤكداً ضرورة الوقوف ضد كل ما من شأنه المساس بأمن المجتمعات وبث العداوة والكراهية بين الناس.

من جهته دان مدير المركز الإسلامي الثقافي الدكتور أحمد الدبيان بأشد العبارات الاعتداء الأثم على المسجدين مؤكداً أن هذا الاعتداء الإرهابي يدل على أن الاٍرهاب لا دين ولا ملة له ويجب على الجميع من مسؤولين وجمعيات رسمية ومدنية التصدي له بقوة . وأكّد الدبيان "أهمية التأكيد على وحدة الانسانية وحق الجميع بالعيش بأمن وأمان وسلام وضرورة وقوف جميع قادة الأديان صفاً واحداً بقوة ضد تلك الجرائم التي لا يقرها إنسان عاقل". وأعرب الدبيان عن أسفه من حملة التجييش ضد المسلمين في العالم من قبل بعض العنصريين والمتعصبين وانتشار ظاهرة الخوف من الاسلام (الإسلاموفوبيا) داعياً إلى نشر ثقافة التعايش السلمي والتفاهم بين مختلف أتباع الديانات والثقافات في العالم.

وأكّد أن الهجوم الارهابي ما هو إلا مجزرة إرهابية مما يؤكد على ضرورة الوحدة والتصدي لجميع منابع الكراهية ورفض التحريض ضد الآخر من أي جهة كانت. وأعرب الدبيان في ختام تصريحه عن تعازي منسوبي المركز الحارة لجميع عوائل الضحايا وتمنياته لجميع المصابين بالشفاء العاجل.