أتساءل اليوم طالما أن الأندية السعودية مازالت بين سندان إقرار الخصخصة ومطرقة التردد الذي لم ولن يرى النور والتي مازالت مرجعيتها (حكومية) بحتة، وهي بعشوائية إداراتها التي كلفت الدولة مليارات الريالات من سداد ديون ومساعدات هبات.

أتساءل لماذا لا تقدم إستراتيجية عمل ممنهجة للسنوات القادمة أسوة بإستراتيجيات الوزارات والهيئات الحكومية التي فرض عليها لتطوير عملها تقديم إستراتيجياتها ومبادراتها لرؤيتها القادمة خلال الخمس سنوات القادمة.

من خلال الحراك السابق لهيئة الرياضة والاتحاد السعودي من تعيينات وتغييرات، كنا قد أملنا أن تكون الحلول بعيدة كل البعد عن المسكنات والعشوائية، إلا أننا تفاجأنا بأن العمل ليس بعيداً عن سابق عهد من خلال إدارته بالفزعة والهبات والمساعدات.

لن تبحر أنديتنا بهذه البروتوكولات التي تسعى لتلميع (قطب أوحد) فقط يشار إليه ببنان الشكر والعرفان والتطبيل والنداءات والرجاءات دون أن تشخص أحوال الأندية بمبضع الجراح.

أعود للإستراتيجية التي باتت ديدن ومبتدأ العمل ومنتهاه وفي ذلك مصداقية وتأكيد على الرغبة الصادقة في الخروج من شرنقة الضعف إلى دائرة التمكين واستشراف المستقبل واستغلال الفرص.

الأندية الكبيرة كالاتحاد والهلال والنصر والأهلي والشباب فيما إن خاضت غمار العمل المؤسساتي بإجبارها على تقديم استراتيجية لعملها والنتائج المستهدفة والمبادرات التي يجب أن تدعم لتحقيق الأهداف فسنحظى بدوري قوي مؤسس .

اليوم مع رؤية 2030 والمنشود منها التحول إلى عمل مؤسساتي يقاس بالنتائج انخرطت فيه جميع الجهات والهيئات والوزارات الحكومية تظل المنظومة الرياضية جزءاً لا يتجزأ من هذا الحراك.

وذلك لا يتأتى فيما إن استمرت التعيينات لرؤساء الأندية من بوابة العلاقات الخاصة والصداقة والمحسوبية، كما أن توزيع المناصب القيادية في المنظومة الرياضية ينذر بتفاقم السرطان في الجسد الرياضي.

ولأننا نسعى لإنجاح العمل الرياضي بعيداً عن استمراء سياسة التطبيل للـ(القطب الواحد) وتوجيه رايات المديح المغلف بالنفاق وما يصاحبه من ذلك الشعور المذل بحاجة الأندية لفزعة هنا وشرهة هناك، فلا أقل من استراتيجيات العمل الاحترافي.

ليظل من مزايا (الاستراتيجية) أن يشرع باب المساءلة والثواب والعقاب من خلال مراجعة النتائج بعد انقضاء الوقت الزمني لها كخطة خمسية، لطالما أن إعلان إيقاف الصرف وقلة الموارد والرعايات بات اليوم شوكة في خاصرة الأندية.