مثل مراهق يبلغ من العمر 18 عاما الاثنين أمام محكمة في نيوزيلندا بتهم توزيع البث المباشر على فيسبوك لإطلاق النار في مسجدين بمدينة كرايست تشيرش، على ما قال مسؤولون. كما وجهت إلى المراهق، الذي قرر القاضي حجب اسمه، اتهامات بنشر صورة للمسجد تحمل عنوان "تم تحقيق الهدف" والتحريض على العنف.

وقال المدعون إنّه يواجه عقوبة السجن لمدة أقصاها 14 سنة لكل تهمة. وسيظلّ في السجن حتّى مثوله مجدّداً أمام المحكمة في 5 نيسان/أبريل، بعد أن قرر القاضي عدم الإفراج عنه بكفالة.

وأضاف قاضي المحكمة ستيفن أودريسكول أنّ التفاصيل المتعلقة بالتهم سيتم حجبها أيضا.

​وقام الأسترالي برينتون تارنت البالغ 28 عاما بتنفيذ مذبحة مروعة على مساجد النور ولينوود في كرايست تشيرش الجمعة الماضية التي قتل فيها 50 شخصا وجرح العشرات. ونقل المهاجم مباشرةً على الإنترنت مقاطع من الاعتداء، ظهر فيها يتنقّل داخل المسجد ويُطلق النار عشوائيّاً على المصلّين ولا يتردّد في العودة للإجهاز على من بقي حيّاً.

من جهتها أعلنت الشرطة الأسترالية أن جهاز مكافحة الإرهاب قام صباح الإثنين بتفتيش منزلين على صلة بالمتّهم في قتل 50 شخصا في الاعتداء الذي استهدف الجمعة مسجدي كرايست تشيرش في نيوزيلندا.

ويقع المنزلان في مدينتي ساندي بيتش ولورنس في مقاطعة نيو ساوث ويلز، القريبتين من مدينة غرافتون التي نشأ فيها منفّذ الاعتداء برنتون تارنت. وأعلنت الشرطة في بيان أن "الهدف الرئيسي للعملية هو الحصول رسميا على مواد من شأنها أن تساعد الشرطة النيوزيلندية في تحقيقها الجاري".

وقالت إن عائلة تارنت "تواصل مساعدة الشرطة" لكن ليس هناك ما يفيد بوجود "تهديد آني أو وشيك".

ويبدو أن تارنت الذي نشأ في مدينة غرافتون الصغيرة، قد اعتنق ايديولوجية الفاشية الجديدة خلال جولات عديدة في أوروبا. وبدأ الاسترالي بالسفر بعد وفاة والده قبل سنوات، وأقام في السنوات الأخيرة في مدينة دونيدن النيوزيلندية (جنوب). ووُجهت إليه تهمة قتل 50 شخصا بعدما أطلق الجمعة النار داخل مسجدين في كرايست تشيرش ما أدى إلى مقتل 50 شخصا وجرح 50 آخرين.

والإثنين قال وزير الداخلية الأسترالي بيتر داتون إن تارنت لم يمض إلا 45 يوما في أستراليا في السنوات الثلاث الأخيرة ولم يكن مدرجا على أي قائمة لمراقبة الإرهابيين.

وقد وصف بـ"المشينة" الانتقادات الموجّهة لأجهزة مكافحة الإرهاب في أستراليا بأنها تجاهلت الخطر الذي يمثّله المتطرّفون اليمينيون من أمثال تارنت بسبب تركيزها على مكافحة المتشددين الإسلاميين.

وقال إن منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية، الوكالة الرئيسية لمكافحة الإرهاب في البلاد، تتعقّب عن كثب أنشطة مجموعات اليمين المتطرّف. ومن المقرر أن تقدم المنظّمة الإثنين تقريرا لرئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون حول اعتداء نيوزيلندا والتهديد الذي يطرحه اليمين المتطرّف في أستراليا.