أثار اجتماع لجنة المقاولين في الغرفة التجارية برئاسة معالي أمين مدينة جدة صالح التركي مع مقاولي الأمانة قلقاً كبيراً لدى سكان جدة، حيث أشار معاليه الى أن جميع المقاولين دون استثناء مخالفون للأنظمة والتعليمات مما قد يؤدي الى تعثر مشاريع أمانة جدة. ورد معاليه على أحد المقاولين على سؤاله بأن الدولة لم تأمر بوضع حد أدنى للأسعار، صحيح أن هناك تأخراً في صرف بعض المستحقات المالية والمقاول يعلم ذلك فيجب أن يكون محتاطاً لذلك.

مخالفة المقاولين قد تؤدي إلى تعثر المشاريع الخدمية فيجب منح صلاحيات واسعة للأمين لايجاد الحلول قبل تعثر المشاريع حيث يضع أهالي المدينة آمالهم وتطلعاتهم لتنفيذ مشاريع خدمية على عاتق الأمين، وبلغ حجم المشاريع الحكومية المتعثرة ما يزيد على تريليون ريال خلال السنوات الماضية استناداً الى مصادر رسمية حكومية، أكد ذلك الدكتوربسام غلمان رئيس اللجنة العلمية لمؤتمر المشاريع المتعثرة الذي عقد في جدة. ٢٦٠٠ مشروع تطرح تقريباً بصورة سنوية، أكثر من أربعة الاف مشروع متعثر في مختلف المناطق. أسباب فنية وإدارية ومالية وراء تعثر المشاريع التي تطرح، نسبة محددة من المشاريع يتم الالتزام بتنفيذها في الوقت المحدد. وأصبحت السمة البارزة للمشاريع الحكومية التأخير والتعثر وأصبح من النادر أن ينتهي أي مشروع في موعده. ولأهمية هذه القضية فإن الامر يشير الى خلل كبير كان ينبغي التعاطي معه بجدية لتأثير ذلك على المسيرة التنموية ومستوى الخدمات المقدمة للمواطن. وقد عقدت عدة ورش عمل في الغرف التجارية، وندوات لحل هذه المعضلة ولإيجاد حلول لإنهاء الاشكالية، وآخرها جلسات ملتقى إدارة المشاريع الهندسية المتعثرة الذي نظمته الجمعية السعودية للهندسة المدنية، وافتتح فعاليته صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل والذي ناقش في إحدى جلساته واقع المشاريع المتعثرة في المملكة وآثارها السلبية على التنمية والخدمات، وأن تأخر تنفيذ عدد من المشاريع يعود الى عدة أسباب أهمها إغفال عقد فيدك وعدم الالتزام والاسترشاد به والذي يضمن جميع الحقوق والالتزامات للمقاول والجهة الحكومية المتعاقد معها، ويعتمد في ترسية المشاريع على مظرفين فني ومالي. وقد طالبتْ لجنة المقاولين بالغرف التجارية برئاسة الأستاذ عبدالله رضوان بعقد فيدك قبل عدة سنوات، وطالبتْ بإنشاء هيئة عليا للمقاولين، وإنشاء صندوق لدعم قطاع الانشاءات ولم تلق طلباتها أي استجابة.. تفاقُم مشكلة تعثر المشاريع الحكومية جاء تحت مسمى نموذج الانشاءات العامة من أجل منع تعثر المشاريع، وقد استفردت بنشره جريدة المدينة.