الإثارة والحماس والمتابعة بشغف: هي أهم أسلحة لعبة كرة القدم أمام نظيراتها من الألعاب الأخرى، فمحليًّا كرة القدم هي اللعبة الأولى من حيث المشاهدة، والأولى في الحضور الجماهيري، والأعلى في عالم الاستثمارات.

دائمًا ما يحمل «الاتحاد الدولي» على عاتقه شعار «الروح الرياضية»، وكذلك «اللعب النظيف»، وهنا لا أقصد ماليَّا؛ بل جائزة تُمنح من قِبَلِ «الفيفا» للأفراد أو المنظمات تقديرًا لأي جهد أو سلوك رياضي مُشرِّف في مجال كرة القدم.

لكن ما يحدث الآن في المشهد الرياضي أمر يتنافى مع هذه المبادئ، فالكل لا يريد الخسارة وهذا أمر منطقي، ولكن ليس من المعقول ألا يوجد أي شخص يتحمَّل الخسارة غير حكم المباراة، فالجميع يضع المشانق لهذا الحكم حتى غُيِّب المحلي وجئنا بالأجنبي وتم التشكيك به أيضًا، وليت الأمر يتوقف عند هذا الحدّ؛ بل حبال التشكيك والتعصب المقيت أطاحت بالإنجليزي «مارك كلاتنبيرغ»، والآن نفس هذه الحبال تحاول زعزعة ثبات «خليل جلال».

فكرة وضع المشانق واتهام أي شخص غير رئيس ناديَّ أو لاعبي المفضل أو مدرب فريقي اقتحمت غرف الفار وشنقتهم بنيران التعصب الأعمى، التعصب الذي لا يعرف أن يقول الحقيقة، هذا التعصب الذي لا يؤمن إلا بفكر المؤامرة.

الكل مُعَرَّض -في أجواء كرتنا- لهذه المشانق، فمدرب نادي الوحدة المصري «ميدو» صرح و»بلش» في أصحاب الأُفق الضيق، تحدث عن جزئية موجودة في عاصمة كرة القدم «لندن» تخص اللاعب المعار وإبعاده عن مواجهات فريقه الأم لإزاحة الضغط عن اللاعب؛ ليتأول الحوار ويتهم «ميدو» بالتشكيك في نجوم فريقه.

إلى أصحاب المشانق: الجمهور واع جدًّا ومطَّلع على كافة المسابقات العالمية مما أكسبه خبرة أكبر، وقدرة على التحليل وقراءة المشهد بدون وسيط، ويعرف أن الخطأ وارد، ولكن يَعِي أيضًا بأن الهلال هذا الموسم هو الأفضل، ويليه النصر، ويعلم جيدًا بأن الأهلي ليس في وضعه الطبيعي، ومتأكد بأن ما يمر به الاتحاد أمرٌ تاريخيٌ.