تتوزع الأعمال الثقافية في بلادنا ثلاث جهات حكومية هي:

1. وزارة الإعلام

2. الهيئة العامة للثقافة

3. وزارة الثقافة

هذا وكان نشر الكتب يحتاج إلى فسح من وزارة الإعلام حتى اليوم، وأتوقع نقل هذه المسؤولية من وزارة الإعلام إلى وزارة الثقافة مع صدور استراتيجية وزارة الثقافة في القريب العاجل..

رغم أنه من الصعوبة بمكان منع الكتب التي تخرج عن المألوف، أو تحرض على العنف، أو تعلم أطفالنا العنف إلا أني أرى ضرورة استمرار فسح الكتب والأعمال الفنية والألعاب الذكية من إحدى الجهات المعنية بحماية بلادنا وأطفالنا من الجرائم التي أصبحت تنتشر بسهولة مذهلة.

وقد عانيت سابقاً من رقابة الكتب في وزارة الإعلام كثيرًا لأنها كانت في عقود خلت تستعين بمراقبين من خارجها يمنعون فسح أي كتاب يتعارض مع مفاهيمهم الدينية المتطرفة، لا تظهر أسماؤهم في تقارير المنع التي كتبها هؤلاء المراقبون، بل كان يدافع عنهم المسؤول الكبير في رقابة الكتب بأنهم من خريجي جامعات فرنسية كأن كل من درس وتخرج منها معتدل ووسطي فكريًا..

بينما كان من الأولى إسناد مراقبة الكتب لموظفي الرقابة في وزارة الإعلام لأنهم أكثر خبرة من هؤلاء الأكاديميين الذين يعارضون كل ما لا يتفق مع آرائهم ومفاهيمهم الدينية المتزمتة..

وإنني على ثقة من أن الجهة المختصة بمراقبة المطبوعات حاليًا قد وفرت أموالها التي كانت تخصص لهؤلاء المراقبين وأعطتها لموظفيها الخبراء في المراقبة، لأنهم أولى بها.