أبدت مؤسسة أكسفورد إكونومكس Oxford Economics التي تُعَدّ من أهم المؤسسات العالمية المتخصصة في مجال التوقعات والاستشارات الاقتصادية تفاؤلًا كبيرًا بنجاح برامج الإصلاح الاقتصادي في المملكة، وتوقع السيد جون ووكر المؤسس ورئيس مجلس إدارة المؤسسة، أن تتحسن معدلات نمو الناتج المحلي غير النفطي على المدى المتوسط.

وقال خلال ندوة نظمتها وزارة المالية، ممثلة في وحدة السياسات المالية والكلية بالاشتراك مع مركز الشراكات والمعرفة بالوزارة، أمس بعنوان "التوقعات الاقتصادية العالمية والمخاطر والآثار المترتبة على اقتصاد المملكة"، بأن معدل التضخم في المملكة ما زال ضمن معدلات مناسبة خلال الأعوام القادمة، مع وجود تحسن في الاستثمار الأجنبي وبيئة الاستثمار والقيام بالأعمال. كما أشار المحاضر إلى وجود فرص مميزة ومتاحة في الاقتصاد السعودي لدعم النمو والاستدامة وخلق الوظائف ينبغي استغلالها، لا سيما أن سوق العمل يحتاج إلى إصلاحات أكبر لتقليص معدلات البطالة؛ للوصول إلى مستهدفات رؤية المملكة 2030.

كما استعرض ووكر توقعات "أوكسفورد إكونومكس" الأساسية حول الاقتصاد السعودي، والتحديات والمخاطر الرئيسة على المَدَيَيْن القصير والمتوسط، وتطرق إلى أثر ميزانية المملكة قائلًا: "أعلنت المملكة ميزانية توسعية مع مبادرات تدعم نمو القطاع غير النفطي، مثل زيادة الإنفاق الحكومي، وحزمة تحفيز القطاع الخاص، والمشروعات العملاقة للرؤية، إضافة لدعم حساب المواطن؛ ما سيرفع معدل الاستهلاك، ويعزز النشاط غير النفطي في المملكة؛ إذ إن السياسة المالية التوسعية للعامين الأخيرين رفعت من معدلات النمو غير النفطي، بالرغم من تطبيق بعض الإصلاحات المالية".

وألقت الندوة الضوء على واقع الاقتصاد العالمي، والمخاطر الاقتصادية العالمية، والتي من أبرزها: الحرب التجارية العالمية، واحتماليات التباطؤ الاقتصادي العالمي في كل من الصين والولايات المتحدة وأوروبا، وأثره المتوقع على الأداء الاقتصادي العالمي خلال السنوات القليلة المقبلة. وقال السيد جون ووكر: "الاقتصاد العالمي يعاني من تباطؤ عام، وهناك مخاوف من حدوث ركود اقتصادي في الوقت القريب، لكن في الحقيقة لا توجد أدلة تدعم هذه المخاوف".

وأضاف: "هناك أسباب تدعم التفاؤل بشأن الاقتصاد العالمي لعام ٢٠١٩م؛ إذ إن نمو الاقتصادي الأمريكي القوي لا يزال مدعومًا بالتوسع في الميزانية العامة للولايات المتحدة، وتأثير الرسوم الجمركية على النمو الاقتصادي العالمي سيكون متوسطًا، والتشديد في السياسات المالية في الصين سيعمل على كبح التباطؤ الاقتصادي الحاد، إضافةً إلى أن منطقة اليورو ستواجه ظروفًا سلبية أقل".

وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحضور؛ إذ طرحت العديد من التساؤلات حول مستقبل أسواق النفط، والتأثيرات المحتملة للنزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، وعن المخاطر أمام القطاع المالي، وما يدور حول احتمالات حدوث أزمة عالمية جديدة؛ إذ استبعد السيد ووكر ذلك على الرغم من إمكانية حدوث تباطؤ في معدلات النمو العالمي بدءًا من عام ٢٠٢٠، وعدم وجود عوامل واضحة تؤدي إلى ارتفاع معدلات النمو بنسب مرتفعة لفترات طويلة، مثلما حدث في فترات سابقة".

أبرز تصريحات رئيس أكسفورد إكونومكس

* معدل التضخم في المملكة ما زال مناسبًا

* توقعات بتحسن معدلات نمو الناتج المحلي غير النفطي

* تحسن في بيئة الاستثمار وجذب المستثمرين الأجانب

* فرص مميزة لدعم النمو والاستدامة وخلق الوظائف

* سوق العمل يحتاج الى إصلاحات أكبر لتقليص معدلات البطالة

* السياسة المالية التوسعية رفعت من معدلات النمو

جهات شاركت فى الندوة

* وزارة الاقتصاد والتخطيط

* مؤسسة النقد العربي السعودي

* هيئة السوق المالية

* الهيئة العامة للإحصاء

* الهيئة العامة للزكاة والدخل

* مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية

* جمعية الاقتصاد السعودية

* جامعة الملك سعود

* شركة سابك

* بعض البنوك والمؤسسات