* حملات هنا، وحملات هناك، هاشتاقات في تويتر، ونداءات على السناب شات، كل ذلك لحشد الجماهير الأهلاوية لموقعة 15 إبريل أمام المنافس الشرس الهلال، البعض ذهب لوصفها بموقعة الانتقام، وآخرون أطلقوا عليها مباراة رد الاعتبار.

* المتابع للوسط الرياضي يُدرك تمامًا بأن مثل هذه الحملات الهدف منها هو شحذ همم الجمهور، ولكنها دائمًا ما تأتي بنتائج عكسية، وتتسبَّب في زيادة الضغوطات على اللاعبين أكثر بكثير مما تتحمَّلها هذه المباراة، وتزيد من توتر أعصابهم، هذا إذا لم تتسبَّب في انفلاتها تمامًا، والشواهد السابقة كثيرة.

* مثل هذه المباريات تحتاج إلى هدوءٍ كبير جدًا، وهذا لا يعني بأن يتعامل الجمهور بصمتٍ وسلبية، بل على العكس تمامًا، هناك حملات تبث روح الحماس لدى اللاعبين، وتأخذ بيدهم، وتزيد من رفع روحهم المعنوية، وهذا ما يحتاجه الأهلي في هذا التوقيت بالذات، خصوصًا وأنها الأمل الأخير للخروج من الموسم ببطولة، بعد أن (طارت) كل المنافسات.

* الهلال فريق شرس للغاية، ويلعب بطريقة منظمة على أعلى مستوى، لديه مدرب داهية، ومحترفون يتفوّقون على الجميع، مدعومًا بجماهير غفيرة، و(فأر) يقرض كل الحبال المعقدة، ناهيك عن الحظ المبتسم له دائمًا، لذلك فإن التعامل معه يجب أن يكون مدروسًا بروية وتأني.

* يجب أن يتذكَّر الجمهور الأخضر موسم الثلاثية الاستثنائي، ويجب أن لا ينسوا بأن الدوري حسم من أمام الهلال، وكأس السوبر انتزع من الهلال، وأنهم أخرجوا ذات المنافس من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين في ذلك الموسم الأسطوري، ووراء كل تلك الإنجازات، كان هناك جمهور ملأ أركان الملعب في جدة والرياض وعاصمة الضباب، وكانت لهم كلمة الفصل.

* لن يتجاوز الأهلاويون موقعة 15 إبريل إلا بهدوءٍ تام داخل الملعب، وصخب كبير في المدرج يوم الحسم، وما دون ذلك، سيكون موسمًا صفريًا وخالي الوفاض.. ومن المنطقي جدًا أن تمتلئ كل مدرجات الجوهرة دون الحاجة إلى حملات ومناشدات، وإن لم يحدث ذلك، فلن يستحقون التأهل للذهب من الأساس.