يحسم مجلس الشورى يوم الثلاثاء المقبل موقفه من توصية تطالب وزارة العدل بأن تعطي المُشرع قدرًا أوسع لموضوع حق الأم الحاضنة في أجرة المسكن.

وأوضحت مصادر «المدينة» أن التوصية تقدمت بها عضوتان في المجلس، وتضمَّنت مبررات منها أن هناك اختلافًا فقهيًا في وجوب أجرة المسكن للأم الحاضنة، حيث ذهب بعض الفقهاء إلى إلزام الأب بأجرة مسكن ولده لأنه لا بد له من سكن، في حين رأى البعض الآخر أنه طالما في حضانة أمه فيكتفي بسكنها، إضافة إلى تدني قيمة النفقة المقدرة بـ500 ريال للطفل رغم ارتفاع أجرة السكن والمعيشة.

ومن المبررات التي أوردتها التوصية أن يكون للمسكن الشرعي دعوى مستقلة عن دعوى حق النفقة، لاستقرار الأسرة، كما أن كثيرًا من المطلقات تظل في بيت أهلها سنوات برفقة أولادها، وغالبًا ما يكون ذلك على حساب راحة أهلها حال وافقوا على استقبالها برفقتهم، بسبب أن النفقة لا تكفيها لاستئجار بيت لها مع أولادها، وبسبب أن أسلوب المعيشة للأسر السعودية تغير عن السابق ويستدعي استقلال المرأة مع أولادها، كما أن الأب قد يكون مشغولًا مع زوجة أخرى ولا يسأل عنهم. ومن المتوقع ان يحتكم المجلس إلى التصويت لتحديد موقفه.

تعيين الخريجين على 2450 وظيفة قضائية شاغرة

وأكدت المصادر أن لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية في المجلس ستقدم 6 توصيات على التقرير السنوي لوزارة العدل، وطالبت اللجنة بمعالجة أسباب عدم التعيين على الوظائف القضائية الشاغرة التي تجاوزت 2450 وظيفة، وهي أكثر من الوظائف المشغولة بالقضاة واعتبرت اللجنة أن هذا العدد قليل جدًا، لافتةً إلى توافر أعداد كبيرة من خريجي كليات الشريعة من مختلف مناطق المملكة يمكن الاختيار منهم للوظائف القضائية، وطالبت اللجنة الوزارة بتضمين تقريرها السنوي المقبل عدد القضاة المعينين خلال عام التقرير، ومعالجة عوائق البدء في القضاء العمالي ومحاكم الاستئناف.

وطالبت إحدى التوصيات وزارة العدل بكشف بيان أعداد القضاة العاملين خارج المحاكم، وإدارة التفتيش القضائي، والعمل الذي يباشرونه، بعد أن ظهر للجنة استقطاب الوزارة مؤقتًا عددًا محدودًا من القضاة ممن يحملون الشهادات العليا والكوادر المميزة، للمشاركة في الدراسات والمبادرات القضائية في الوزارة، لكنها لم تضمِّن تقريرها عدد القضاة العاملين فيها وما نوع العمل الذي يباشرونه.

زيادة الوظائف النسائية في المحاكم وكتابات العدل

​ونبهت اللجنة أن الأصل يكون بعمل القضاة بالأعمال القضائية في المحاكم والتفتيش القضائي، وأن يكون ندب أحد منهم خارج ذلك في أضيق نطاق وللحاجة الملحة، لاسيما مع قلة عدد القضاة العاملين، ودعت التوصيات الوزارة إلى نشر مجموعات الأحكام القضائية تباعًا وعدم التأخر في ذلك، والتنسيق مع الجهات المختصة لعقد دورات تثقيفية للمقبلين على الزواج من الذكور والإناث، لمواجهة ارتفاع نسبة الطلاق في المجتمع في السنوات الأخيرة وبالتالي أهمية التوعية بأحكام النكاح والفرقة الزوجية والنفقة والحضانة وغير ذلك، وطالبت اللجنة «العدل» بزيادة عدد الوظائف الإدارية التي تخصصها لتعيين النساء في المحاكم وكتابات العدل بما يتناسب وحاجاتها واختلاف اختصاصاتها، ونبهت للمسارعة بشغل الوظائف الشاغرة لدى الوزارة التي تجاوزت ثمانية آلاف وظيفة.

ولاحظت اللجنة أن الوزارة متأخرة جدًا في تطبيق نظام التسجيل العيني للعقار وما أشارت إليه من خطة منتجها ضعيف ولا يتناسب وأهمية هذا النظام، ولم يتبيَّن للجنة أنها حددت في خطتها برنامجًا زمنيًا يمكن قياس مخرجاته من خلال مؤشرات واضحة، وطالبت اللجنة العدل بإعادة النظر في خطتها لتطبيق نظام السجل العيني للعقار، وتضمينها مددًا للتنفيذ يمكن من خلالها قياس نسبة ما تم إنجازه من تطبيق النظام في المدينتين المقدستين وبقية المناطق.