مشروع تقنين الأحكام القضائية يقع ضمن مشروع الملك عبدالله رحمه الله لتطوير القضاء.

وقد سبق أن تناولنا هذا الموضوع عدة مرات لما له من أهمية كبيرة تنعكس آثارها الايجابية على جميع الأطراف.

إن مدونة الأحكام القضائية خطوة في غاية الأهمية لتقريب أحكام القضاء الشرعي، وتقنين الأحكام بحيث يكون القضاة ملزمين بها وذلك في الأحكام التعزيرية.. ومنحت اللجنة المشكَّلة على مستوى عالٍ والمكونة من ١٢ من أصحاب المعالي والفضيلة من أعضاء هيئة كبار العلماء والوزراء والمختصين مُنحت صلاحيات تفريغ وندب من ترى من المختصين في الفقه والقضاء والباحثين والخبراء لمساندة اللجنة بالبحوث، علماً بأن مقر اللجنة وزارة العدل الواجب عليها تهيئة كل المتطلبات المالية والادارية والبشرية ومنحت اللجنة ١٨٠ يوماً لإعداد مدونة الأحكام القضائية، وقد تم اختيار مدونة الأحكام من بين ٢٥ ألف حكم مشتملة على تصنيفات من أحكام مختلفة.

إن لتقنين الأحكام الشرعية عدة فوائد من ضمنها إسهامه في التعريف بالأحكام التعزيرية لكل قضية حسب طبيعتها الأمر الذي يسهل مراجعتها من المحامين والبعد بالقاضي عن شبهة الانحياز. لقد أصبح تقنين الأحكام القضائية مطلباً دعا اليه اختلاف الأحكام مع تطابق الحالات في المحاكم.

إن مشروع تقنين الأحكام سيحد حتماً من اختلاف الأحكام وتباينها في المحاكم من قضاة محكمة لأخرى حيث تقنين الأحكام الشرعية يسهل على القاضي الرجوع اليها للتعرف على الحكم، ويسهل سد خبرة بعض القضاة حديثي العهد ويسهل للمحامين التعامل مع القضاء بحيث يصبح عمل الجميع الوصول للعدالة.

ألم يحن الوقت يا وزارة العدل لصدور مدونة الأحكام القضائية والذي استمر لدى الوزارة أكثر من اثني عشر عاماً أم أننا سننتظر لسنوات أخرى؟.