شهد فيلم «السويلم والبلطان وابن فيصل» عزوفًا جماهيريًّا كبيرًا جدًّا، حيث لم يُكتب النجاح لهذا الفيلم الذي يحمل طابع الإثارة، والأكشن، والتشويق كما يعتقد أبطاله، وسجل رقمًا ضعيفًا جدًّا من ناحية الإقبال، ولم يتجاوب معه إلا بعض المحسوبين على مهنة الصحافة، أحاديث فضائية ركيكة، طرح سطحي لا يمثلنا كرياضيين غيورين على سمعة وطننا.

فمن غير المعقول أن تمر تصريحات رئيسي ناديي «النصر» و»الشباب» مرور الكرام، إذ الأول قلَّل من جماهير نادٍ عريقٍ يعتبر نسيجًا هامًّا في قماشة رياضتنا، والثاني لم يحترم الجماهير العربية المتابعة لدورينا.

الصراع الأزرق والأصفر شهد ذروته هذا الموسم، والمنافسة الشرسة هي التي أنقذت الموسم بعد غياب «الأهلي» و»الشباب» و»الاتحاد» عن المنافسة، وهذا يحسب لقطبي الرياض، لكن ما فات كلها ساعات تهون أمام ساعة الحقيقة التي راحت تعلن أكبر مستفيد من قمة الجمعة القادمة.

موقعة الصدارة هي خلاصة دوري «كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين»، فالإعداد النفسي له مفعول السحر على نجوم الكتيبتين، وهنا يظهر عمل الإدارة المحترفة داخل معسكر كل فريق، وليست التصريحات الإعلامية والتراشق بالكلمات هي التي تجلب الفرح للعُشَّاق.

الكل ينتظر في 90 دقيقة حضور النجوم الأجانب الذين تم استقطابهم بملايين الدولارات لمثل هذه المنعطفات الحساسة والخطرة، فالمستضيف ينتظر مواصلة «حمد الله» لأهدافه، وهدف واحد في هذه الأمسية عن 21 هدفاً، والضيف كله أمل بأن يعود «قوميز» للتهديف من جديد، فليس هناك عودة أفضل له من العودة في رحلة يوم الجمعة. 

ساعة الحقيقة سوف يظهر الفريق البطل، ولن تكون هناك أعذار مقبولة لدى العُشَّاق، والفارق النقطي وضع الجميع على مقربة من تحقيق الدوري الحلم، فلن يكون عذر الفار مقبولاً، ولن يكون عذر المكاتب مقبولاً «فمن جَدَّ وجَدَّ».  

كلنا أمل بأن يسود الهدوء الموقف مع صافرة النهاية، وأن يظهر رئيس النصر «محمد السويلم»، ورئيس الهلال «الأمير محمد بن فيصل» بعد اللقاء بتصريحات تعزز الروح الرياضية، فالفائز نبارك له، والخاسر ندعمه.