موقعة العاصمة التي جمعت العالمي بالزعيم قدَّمت كل شيء يحتاج له المتلقي، حماس وإثارة وأهداف وتشويق وحضور جماهيري عظيم، شكرًا لكل من ساهم في نجاح هذا الديربي التاريخي الذي انتهى نصراوياً بثلاثية مجنونة.

لكل مقام مقال، ومباراة بهذا الثقل الفني والتنافسي لابد من البحث عن محلل له وزنه وثقله الرياضي، استمتعت بالمباراة وتابعت بعد نهاية اللقاء حديث «ماجد عبدالله» عبر برنامج «الوقت الأصلي» غرَّد خارج السِّرب كعادته، وتجلَّى ووضع النقاط على الحروف.  «الأسطورة» استغرب الشحن النفسي من الفريقين الذي أثَّر على مستوى الشوط الأول، مؤكدًا بأن اللاعب يجب عليه عزل نفسه عن هذه الأجواء، والتركيز داخل الملعب فقط، وكشف بأن مدرب النصر «روي فيتوريا» تفوَّق على مدرب الهلال «زوران» من البداية بوضع التشكيل المناسب.

هدف بجمال هدف «سالم الدوسري» الكل تحدَّث بجنون عنه، إلا «السهم الملتهب» تحدَّث بعين الخبير؛ لأن هذه الأهداف لعبة «ماجدونا» أشاد بالهدف وكشف عن هفوات كبيرة في منظومة الدفاع النصراوي خلال الهدف، حيث استغرب مرور لاعب الهلال «كاريلو» من خط الوسط النصراوي كافة بكل سهولة، وتمريره الكرة لـ «سالم» الذي انطلق إلى داخل منطقة الجزاء و»الغنام» يسهل له طريق المرور وكأن «سالم» في حماية «الغنام»، في النهاية لم يجد أي مبرر لخروج «وليد عبدالله» من مرماه.

وعن تغييرات المدربين، لم يقتنع الكل بخروج المهاجم الهلالي «قوميز»، ومنهم «ماجد» الذي نوَّرنا فنيًّا بقوله: «دفاع النصر لم يكن بأفضل حالاته وبالذات ظهيري الجنب، ومهاجم مثل «قوميز» لا أنتظر منه مستوى، لكن أنتظر منه هدفًا في أي لحظة، وبخروجه أراح الدفاعات الصفراء».

وصفٌ مهمٌّ من «ماجد عبدالله» للهلال مع الكرواتي «زوران»، فشبَّه الهلال بـ»الحصان الجامح» المنطلق دائمًا للأمام، لكن اللجام في يدي مدرب يعشق الدفاع واللعب الحذر، بذلك أضاع الكرواتي أهم خصائص الهلال التاريخية، وأفكار الكرواتي تناسب النصر بحكم ثقافة لعب كل فريق.

لكل نصراوي هاجم أو انتقص من تصريحات الكابتن «ماجد عبدالله» -التي تحدث فيها عن عدم جدوى تواجد «كارينو» على رأس الجهاز الفني للفريق- أن يعتذر لأنكم ظننتم بأن «ماجد» له أجندة، أو بأن تصريحاته تهز البيت الأصفر دون أن يشعر، رحل «كارينو» وبقيت تصريحات «ماجد» هي الصحيحة؛ لذلك لـ»ماجد» نصيب في فوز النصر على الهلال.

الدوري الآن في ملعب النصر بقيادة «سعود آل السويلم»، فُزْ ولا تلتفت لأي مؤامرة أو ظلم كما يتصور البعض وتكسب الدوري.

أين الأساطير «صالح النعيمة» و»يوسف الثنيان» و»سامي الجابر» عن بيتهم الأول في هذا التوقيت المهم؟.