ثمن عدد من القانونيين والمحامين قرار مجلس الوزراء، الذي صدر مؤخرا بالموافقة على تنظيم مركز الإسناد والتصفية كإحدى مبادرات برنامج التحول الوطني 2020، مؤكدين في حديثهم لـ»المدينة» أن القرار يعد خطوة غير مسبوقة، خاصة أنه سيكون حلقة وصل لمساندة الجهات القضائية والحكومية، بالشراكة مع القطاع الخاص، مضيفين أنه سيسهم في تسريع التقاضي، والفصل في المساهمات المتعثرة.

وأكد المستشار القانوني المحامي خالد المحمادي أن هذا المركز الذي تم إقرار تنظيمه خلال جلسة مجلسة الوزراء، يوضح مدى اهتمام القيادة الرشيدة، وحرصها على توفير سبل الراحة وخدمة المواطن وتذليل العقبات التي تواجه من خلال هذا المركز، الذي سيكون خير عون للجهات القضائية والحكومية من خلال دوره كوسيط بين الجهات القضائية أو الحكومية وبين الجهات الخاصة المتخصصة في تقديم خدمات التصفية، مما يساعد الجهات القضائية على التركيز على المهمات المناطة بها في إصدار الأحكام وعدم تكليفها بأعمال مساندة أو إجرائية.

وأشار المحامي المحمادي إلى أن الفوائد التي سوف يجنيها الوطن من مخرجات هذا المركز لاتعد ولاتحصى في جميع المجالات، نظرا لأن اختصاص المركز بتصفية المشروعات والتركات المتعثرة سيسهم في تحرير رؤوس الأموال المجمدة في هذه المشروعات أو التركات، وبالتالي زيادة السيولة النقدية في المملكة، وما يعود على الناتج المحلي إيجابًا وتحقيق منافع اقتصادية.

فيما قال المحامي نصر البركاتي: إن المركز سوف يسهم بتسريع عملية التقاضي واستيفاء الحقوق، وسيكون وسيطًا بين الجهات القضائية والحكومية والجهات الخاصة المتخصصة في تقديم خدمات التصفية من خلال المركز، الذي سيكون بيت خبرة مساندًا للأجهزة الحكومية والقضائية في تصفية الأموال المنقولة وغير المنقولة، وتعيين الخبراء والمقيّمين والمصفّين وإقامة المزادات، وكل ما يتعلق بتصفية الأموال المشتركة وتصفية العقارات والمنقولات المتعلقة بها، ودعم الشراكات مع القطاع الخاص، وستكون من مهامه أيضًا تقديم الخدمات الاستشارية.

وأشار المحامي صالح الغامدي إلى أن القرار سيكون له مردود إيجابي وفعال في القضاء على السلبيات الناجمة من تأخر الفصل في قضايا المساهمات المتعثرة، التي تضرر منها آلاف المساهمين من مواطنين ومقيمين من أصحاب الحقوق بهذه المساهمات التي تجاوزت 100 مساهمة خلال الفترة الماضية، وسوف تنتهي معاناتهم قريبا من خلال التنظيم الجديد لمركز الإسناد والتصفية، الذي تتضمن أبرز أهدافه القيام بدوره كوسيط بين الجهات القضائية والحكومية والقطاع الخاص للإسهام في حل المشكلات والمعوّقات، التي تعترض إنهاء قضايا المساهمات بالوجه الشرعي والنظامي وتسريع وتيرة العمل على الفصل فيها في زمن قياسي.