بحسب المتواتر والمتوقع بمشيئة الله، سيتم إعادة انتخاب الشيخ سلمان آل خليفة رئيسًا للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وستكون المملكة في مقدمة داعميه تقديرًا لبلاده وملكه وشعبه الشقيق.. برغم معاناة الكرة السعودية -منتخبات وأندية- للكثير من الظلم، والقرارات التأديبية المائلة والاستقصاد التحكيمي وغمض العيون عن العبث والممارسات غير الأخلاقية والتنافسية لجماهير الكرة الإيرانية.. وفوق هذا نعلم علم اليقين بأن الريال القطري الخفي وصل لدولٍ كثيرة، ودمَّرها وفرَّقها، ونتمنى ألا ينفذ لهاثه العبثي داخل أروقة الاتحاد الآسيوي وتصفية الحسابات بعيدًا عن الملعب، ودون أن نغفل سيطرتهم على مفاصل اللجان المؤثرة، واتخاذ الإعلام الرياضي المسيَّس قنطرة لتنفيذ مآربهم المريضة، واستمالة الأقلام المبيوعة، والشخوص المشتراة، ويمسك بهذا الملف الثعلب ناصر الخليفي، ويستغله في الخصومة الجائرة، وبمساندة الشاشات والصفحات والإذاعات الشريرة والمفرقة.. وليعلم الشيخ سلمان أننا وكإعلاميين متابعين رصدنا له قبل شهور اتصالات ولقاءات مباشرة في الخفاء مع مسؤولين قطريين مكشوفين ومعروفين بالعداء لكرتنا ورياضتنا.. وبلعنا ذلك ومررناه على مضض، وحاولنا أن نُصفِّي النية، واعتبرنا تلك الاجتماعات من مقتضيات الضرورة للمنصب الذي يتطلب الحلم والعلم والمراوغة أحيانًا.

إن المطلوب والمأمول من الشيخ سلمان أن يمسك بتلابيب المنصب بعصا «الحجاج بن يوسف»، بعد أن عاش التجربة الأولى متفرجًا ومتأملاً وكاشفًا للأوراق ولكثير من الخلل والعلل، وأن يجنح إلى التنظيف باختيار الكفاءات في اللجان، وتعطى الدول الكبرى المؤثرة في التنافس أحقية الاحترام والانتباه لما تُحيكه لها المزاجات الشخصية، والخلايا الخفية والنافذة.

وليعلم شيخنا وأخونا سلمان؛ أن نجاحه فخر لنا ولا نساوم في ذلك أو نُطلقه جزافًا.. ولن نخذله أبدًا، بل سنعده سعوديًا ونحن بحرينيين... وإن أطلقنا سهام الخوف والعتب وصارحناه، فذاك نتاج محبة ومصارحة أخوية صادقة.. وعلى القوة دوم.. والسعودية له عون.