لا يختلف عاقلان على التغيير الكبير الذي شهده الفريق النصراوي خلال هذا الموسم، نصر مختلف عن أي نصر عالمي غير كل عالمي سابق.. فريق قوي، جمهور مخيف، مدرب واثق، ولاعبون وحووووش.

منذ اليوم الأول الذي انطلق فيه الموسم الحالي، وكل الترشيحات كانت تنحصر فقط بين الهلال والأهلي، وبعدهما يأتي النصر (على استحياء)، ولم يكن أكثر المتشائمين، وأنا أحدهم، يظن بأن هذا (الأصفراني) سينقلب إلى وحشٍ كاسر يأكل الأخضر واليابس، وبُركان ثائر يحرق كل شيء أمامه، بلا رحمة ولا هوادة.

سُئلت قبل أيام عبر إحدى الإذاعات، وتحديدًا قبل مباراة النصر والهلال، عن المدرب الذي سيمنح فريقه الفوز في هذه الموقعة الكبيرة، زوران أم فيتوريا؟، فكان جوابي: إن المدرب الذي سيكسب هذا اللقاء هو سعود السويلم.

نعم حينما يكون الرئيس بكاريزما قوية وجريئة، فإن هذا ينعكس إيجابًا على الملعب وعلى الدكة، بل وحتى على المدرج، جرأة السويلم وشجاعته ظهرت تمامًا على كل ما هو أصفر وأزرق، فالحي يحييك.

حوار السويلم عبر قناة روتانا، والذي كان حديث الشارع (رغم الغرامات) التي صاحبته، كان له بصمة واضحة في تلك الموقعة (الرهيبة)، والمتابع للساحة الإلكترونية والرياضية، سيفهم تمامًا ما أعنيه، فالصور التي تسرَّبت لمحترفي النصر، ظهيرة اللقاء، تُبيِّن مدى التركيز العالي والحماس الرهيب الذي كانت عليه كل الكتيبة النصراوية، انتفاضة في كافة مواقع التواصل، نفاذ تذاكر بعد سويعات من طرحها للبيع، تيفو مهيب.. تصريحات وتحديات نارية، كل تلك الأمور كانت هي السبب الرئيس لفوز العالمي في ليلة انتزاع الصدارة.

في موسم الثلاثية الأهلاوية، مر الأهلي بتلك الحالة بعد أن تلقَّى أول هزيمة من نجران في الموسم، وتم على إثرها تعيين طارق كيال لإدارة الفريق، والذي كان يشعل لهيب اللاعبين والجماهير بتصريحات انعكست على الفريق الأخضر، ومنصور البلوي وفيصل بن تركي في أول سنتين كانا يسيران على ذات النهج.

نعم للإدارة دور مهم في كل بطولة وكل مستوى، بل وحتى في امتلاء المدرجات، فمَن يظن أن (الفلوس) وحدها تُحقِّق المعجزات فهو واااهم.. باختصار أعطوني السويلم، وأوعدكم بالدوري.