• دعم كامل من أسرتي.. ويحبون سماع أنغامي بمختلف الآلات
  • النغم روح ومشاعر.. وأطمح لفتح مدرسة للموسيقى
  • الانشغال بالماجستير ورخصة قيادة الطائرات لم يبعداني عن الأنغام
  • يعجبني «تكنيك» خيرت وأردد ألحان عبدالحليم في البيت
بدأت قصة المهندسة المعمارية زين سعيد خريجة جامعة ويستمنستر في لندن مع الموسيقى منذ نعومة أظافرها، لتعمل بعد ذلك على مدار السنوات لتطوير موهبتها في هذا المجال، ما بين التدريب والتطوير الذاتي في جدة، والالتحاق بمدرسة متخصصة لتعليم الموسيقى في العاصمة البريطانية لندن، وتجيد زين العزف على آلات متعددة منها العود والبيانو والكمان والجيتار، كما تتقن الغناء، وقيادة الطائرات المروحية حيث حصلت على رخصة في هذا المجال.

بداية القصة

وتقول زين: بدأت منذ صغري العزف على البيانو عندما اكتشف أهلي موهبة أذني الموسيقية، وبدأت أتعلم العزف على البيانو من عمر 5 سنوات، وكان لوالدتي رحمها الله، الدور الكبير في تشجيعي أنا وإخوتي، وكانت تحضر لنا مدرسة بالبيت تتولى عملية تعليمنا العزف على البيانو، وفي البداية كان الموضوع صعبًا بعض الشيء؛ لأني كنت أتعلم ألحانًا لا أحبها بالضرورة.. لكن بعد دخولي المدرسة كانت مدرستنا تدرس حصة موسيقى، وكانت تخصص لي حصة ودروسًا؛ لتعلم العزف على الكمان إلى أن وصلت سن الثانية عشرة، فتوقفت عن العزف وانقطعت حتى سن 16 سنة، وعندها قررت أن أرجع للدروس، فبدأت بالبيانو في البيت، ودروس الكمان في المدرسة، وعندما تخرجت وسافرت للدراسة في لندن ببريطانيا، وجدت مدرسة لتعلم الموسيقى، وهناك تعلمت الدرامز والجيتار والغناء.

العودة من لندن

وتتابع زين حكايتها مع الأنغام والألحان قائلة: عندما عدت لجدة، بدأت أضيف الموسيقى الشرقية لخلفيتي الموسيقية، فبدأت في تعلم العود، وبالنسبة لموقف أهلي كانوا فخورين بتنمية مهارتي في هذا المجال، ووالدتي كانت دائمًا تشجعني، ووالدي أيضًا، كذلك ودائمًا يحبون أن يسمعوا عزفي على كل الآلات، ويستمتعوا بذلك.. وبعد أن نضجت أكثر، بدأت أميل للموسيقى العربية وأهلي يفضلون ذلك طبعًا، وأنا حاليًّا أتدرب في البيت، وأمضي 4 ساعات في الأسبوع أتدرب لصقل مهاراتي.

خيرت وأم كلثوم

وحول الملحنين الذين تفضلهم تقول زين: ألحان عمر خيرت، وتكنيكه في العزف يعجبني كثيرًا، وطبعًا أم كلثوم تأثرت بها كثيرًا، وأغانيها دفعتني لتعلم العود، وأيضًا عبدالحليم حافظ، أردد ألحانه بالعزف على البيانو بالسمع وليس بقراءة النوت الموسيقية، مع أني أجيد قراءتها وأحب أن أكمل في مجال الموسيقى، وأن أتعلم كل التفاصيل الخاصة بهذا المجال، والآن أتدرب على الساكس فون والعود؛ لأني لم أكتسب خبرة فيهما، كما فعلت من خلال التدرب على الآلات الأخرى.. وعندي أمنية أن أفتح مدرسة موسيقى؛ لتدريس الموسيقى، وأتمنى أن أجد في بلادي أوركسترا سعودية، أتمكن أن أشارك فيها؛ لأن الموسيقى بالنسبة لي هي تعبير عن المشاعر وعن الروح وهواية وليست مجالًا للتعلم فقط.

قيادة الطائرات

وحول حياتها العملية تقول: حصلت على درجة الماجسيتر في إدارة الأعمال من كلية تمبيريل، وحصلت بعدها على رخصة الطيران من لندن لقيادة الطائرات المروحية، ورغم تعدد مجالات ما درسته، ظلت الموسيقى جزءًا مهمًّا في حياتي أسعى دائمًا لتطويره وتنميته بشتى الطرق، أما عن المشاركات عندما كنت صغيرة، فقد كانوا يستعينون بي؛ لأشارك في الحفلات المدرسية منها حفلات في مدرسة لورد لوسيت، وكانوا يقيمون مسرحًا للأطفال، وبعدها في المدرسة البريطانية، وقدمت عرضًا وأنا صغيرة عبارة عن عزف على البيانو والكمان، وفي الجامعة وجدت مدرسة لتعليم الموسيقى، وكانت تنظم معرضين، واحدًا في الصيف، والآخر في الشتاء، وهناك كنت أقدم عروضًا للبيانو والدرامز والغناء.

وتؤكد زين أن تعليم الموسيقى منذ الصغر، يطور قدرات الطفل، ويجعله دائم البحث عن الإبداع الذي يمتلكه، وفي الأغلب تكون دافعًا لهم؛ لإكمال دراستهم والانفتاح على علوم أخرى، فالموسيقى توسع المدارك وتنمي الأفق؛ لذلك تجد أن أكثر الموسيقيين العالميين كانوا نابغين في مجالات أخرى.