وطننا الغالي يعيش الكثير من التحديات على كافة الأصعدة، ومن فضل الله وكرمه فإن سفينة هذا البلد العظيم تُبْحِر بكل هدوء وثقة، تحت قيادة حكيمة ورشيدة بحزم وعزم خادم البيتين «الملك سلمان بن عبدالعزيز»، ورؤية وطن يقودها ولي العهد الأمين «الأمير محمد بن سلمان».

مع كل هذا إلا أن وسطنا الرياضي يعيش في برج ليس عاجيًّا، بل برج عاصٍ عن الحياد، وتقديم مصلحة رياضة الوطن على مصلحة ميول ضيقة لبعض شعارات الأندية. هذه النظرة اختزلت الألوان في ألوان فريقها، وتناست اللون الأهم هو لون العطاء الأخضر الذي يمثلنا جميعًا.

آسف يا رياضة وطني بأننا لم نستطع أن نتواجد في المقاعد القيادية في اتحاد القارة الصفراء، ونحن أصحاب اليد المنجزة والمحبة للسلام، وخسرنا «أحمد عيد» وأبناء «المسحل» وغيرهم الكثير، وأسفي لن يتوقف عند هذا الحد، فبعض المحسوبين على رياضتنا لم يفكروا في هذا الحدث، ويتحدثون عن تأجيل جولة أو لعبها في نفس توقيتها، والسبب عيونهم التي لا تعرف ألوان الوطن، آسف يا وطني بأننا نتفاخر ونبحث عن نزاهة ونبرزها في العناوين، وكأننا لسنا أبناء الأخلاق القيمة، والمُثل العُليا التي اكتسبناها من ديننا، ومن أسرنا، ومن مدارسنا، ومن قيادتنا، كأن لنا تاريخًا أسود في سجلات الفيفا مثل: بعض الدوريات العالمية وغيرها التي سجل التاريخ تورطها في هذه اللعبة القذرة.

آسف يا رياضة وطني بأننا لم نناقش خروج الأخضر من البطولة الآسيوية مبكرًا، كما ناقشنا إيقاف الدوري أو استمراره. آسف يا رياضة وطني بأن المشهد الرياضي قائم على التخوين «حكام وأعضاء لجان»، والشك «فريق يتساهل أمام فريق»، ونظرة الظلم لدى بعض الرياضيين.

آسف يا رياضة وطني بأننا جعلنا الإثارة إهانة. آسف يا رياضة وطني؛ لأننا نسطح كل فكرة وكل جديد حتى أصبحت التقنية الحديثة لمساعدة الحكام «فأر وجربوع».

آسف يا رياضة وطني؛ لأن من يتصدر الإعلام الرياضي بشكل كبير مشجعين ليسوا أكاديميين، أو مختصين يملكون تجربة أو أي خبرة غير أنه مشجع فقط. فهنا تغيب المهنية وأخلاقيات الإعلامي، ويحدث التزاوج بين الإعلامي المشجع وفريقه، ويكون همّه الأول إرضاء الكيان ومن فيه على أي حساب، وتتغير عنده الأولويات فيقول: فريقي أولاً وثانيًا وثالثًا وأخيرًا.

ليست مثالية ولكن هذه حقيقة. نحن في بلد معطاء، بلد رائد، بلد أنجب أمثال: الأمير «فيصل بن فهد» و»خالد الدبل» رحمهما الله، ودعم الأندية في كافة المحافل، وأنجب لنا أساطير أمثال: «النعيمة» و»ماجد» و»الثنيان» و»مسعد» و»الدعيع» و»الهريفي» و»جميل» و»سامي» وغيرهم الكثير، لابد من لحظات صدق من الجميع ونؤمن بأن البطل في أي مسابقة واحد، وأن أي عمل معرَّض للنجاح أو الفشل وليس للمؤامرة والخيانة، وأن الحكم جزء من اللعبة وليس كل اللعبة، وأن الله سبحانه لن يبخس عمل أحد. السعودية ستبقى سيدة الرياضة الآسيوية؛ لأننا أبطال الماضي والمستقبل بأيدينا في ظل «سلمان» و»محمد».