قال المتحدث الرسمي لوزارة الثقافة عبدالكريم الحميد: إن الوزارة تسعى من خلال إقرارها لصندوق «نمو» الثقافي إلى دعم الممارسين في مختلف القطاعات الثقافية، وفي مجالات إبداعية متنوعة، من الكتابة والتأليف والنشر إلى صناعة الأفلام والمحتوى البصري، وكافة الأفكار الطموحة التي يرغب المبدع السعودي في تحقيقها، وسيتضمن هذا الدعم تركيزاً على تطوير المحتوى المحلي ودعم المواهب المحلية. وتحفل الساحة الثقافية السعودية منذ سنوات بالمواهب والكفاءات من كل اتجاه إبداعي، إلا أنها لم تكن تجد الدعم الكافي لتحقيق طموحاتها الفنية والفكرية والثقافية بسبب ضعف المرجعية التي تقدم التمويل اللازم لإنجاز مثل هذه المشروعات. وقد أدى ذلك إلى وأد كثير من الأفكار الإبداعية في مهدها، كما أدى إلى إحباط المبدعين وانسحابهم من المشهد، ليخسر الوطن بذلك أفكاراً طموحة كانت ستضيف الكثير إلى المخزون الثقافي للمملكة العربية السعودية.

ومن المقرر أن يعلن عن تفاصيل المبادرة خلال النصف الثاني من العام الحالي 2019، بعد استكمال هيكلتها ولوائحها التنفيذية، وتشمل بنود المبادرة دعم كافة مراحل إنتاج المادة الثقافية، قبل وأثناء وبعد الإنتاج، بحسب احتياج كل مادة على حدة.

وصممت وزارة الثقافة هذه البنود بعد دراسة واقع المشهد الثقافي السعودي خلال مدة زمنية طويلة للنظر في أسباب ضعف الإنتاج الثقافي كماً ونوعاً، وخلصت إلى أن أحد أسباب هذا الضعف هو غياب آليات تمويل محددة لدعم الإنتاج الثقافي وضمان استمرار تدفقه الإبداعي.

ويعد الصندوق أحد الصناديق الفريدة في الشرق الأوسط لشموليته وتعدد مساراته التي تدعم كافة الاتجاهات الإبداعية، ويتعامل مع كل الاتجاهات بنفس القدر من الأهمية باعتبار أن النهضة الثقافية لابد أن تكون شاملة ومتنوعة بما يضمن تحقيق أهداف رؤية 2030 الرامية إلى تمكين المواهب الوطنية وتحويلها إلى عناصر منتجة وفعّالة.