قبل أسبوع من هذا اليوم أرسلت المملكة وفدًا للعراق مكونًا من ستة وزراء ضمن المجلس التنسيقي السعودي العراقي، وكان من ضمنهم سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة لتوقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين الشقيقين تهدف إلى رفع مستوى العلاقات الإستراتيجية والاستثمارية والثقافية بين المملكة والعراق لخدمة مصالح البلدين وتبادل الخبرات والزيارات بينهما، كان من أهم نتائجها الرسمية مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بالتبرع للعراق بمليار دولار لمساعدته على مواجهة المشاكل الناتجة عن غزو داعش لبعض المدن العراقية وتدمير بنيانها وتشريد أهاليها وقتل الآلاف من المواطنين العراقيين بالإضافة إلى التبرع بتكاليف إنشاء مدينة رياضية شاملة في العراق.

وحيث إن وزارة الثقافة أمل المبدعين في بلادنا لتحقيق آمال حبيب الشعب ورائد الحداثة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الذي يعود إليه الفضل في رؤية 2030.

وحيث إن وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان قام مع معالي وزير الثقافة والسياحة في العراق بجولة ثقافية لأهم ملامح مدينة بغداد وزيارة شارع المتنبي الذي يضم بين جوانحه الكتب التراثية والجديدة والموسوعات والمخطوطات النادرة..

أطرح على سموه فكرة دعوة الناشرين العراقيين للاشتراك في معرضي الكتاب في الرياض وجدة ابتداءً من أول فرصة قادمة وأن يشترك الناشرون السعوديون في معرض الكتاب في بغداد..

كما أتمنى أن يكون سمو وزير الثقافة قد زار مقهى الشابندر في بغداد الذي يرتاده المثقفون والمبدعون العراقيون للحوار وتبادل الآراء في أعمالهم الفنية والفكرية.

وليته زار مدينة بغداد التاريخية التي تمتاز بيوتها التراثية بالشناشيل التي تشبه الرواشين في بيوت مدينة جدة التاريخية..

وأخيرًا أرجو من سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان أن يتوسط لدى الجهات المختصة للإذن للمثقفين والمفكرين والمبدعين على الأقل لزيارة العراق لحضور وزيارة شارع المتنبي لإثراء مكتباتهم بالكتب العراقية المميزة.