• يبطل العجب إذا عرف السبب ولا يكون هناك داعٍ للبكاء على اللبن المسكوب حين نستعيد ذكريات ماضٍ كانت الرياضة فيه تدار بالصرامة وليس في وسائل التواصل الاجتماعي.

• اليوم من قوة الانحدار الرياضي الذي بات أشبه (بمولد وصاحبه غائب) انكشفنا على بيئة رياضية طاردة يندى لها الجبين تسرح وتمرح فيها رسائل التشكيك والتخوين والسيرك الهزلي المبتذل بعد حقنها بفيروس (التكليف) الذي جلب من هب ودب.

• فالتكليف الذي أقصى الأوفياء من رجالات الأندية وأعضاء شرفها الذين حملوا همّ أنديتهم وجماهيرهم استبدلهم بنماذج بعضها كرتونية وأراجوزات أشبه بالبيادق تدار عن بُعد مصابة بصدمة حضارية من فخامة المنصب.

• (التكليف) ذلك السوس الذي نخر جسد الرياضة تمخض معه مستنفعون كثر باتوا عبئاً ثقيلاً ووبالاً وخيماً جراء إقصاء الأوفياء الشرفاء واستبدالهم بمن يقتات على مقدرات وخيرات النادي بنظام (أشعب الطفيلي) دون استحضار حمرة الخجل.

• لذا لا غرابة من أن تستشعر حجم تلك التكتلات والأدوار الرخيصة والهزلية في أداء الأندية التي تشبه الأفلام (الهوليودية) التي يتحول فيها فجأة (الصياد) لفريسة (بمزاجه الرايق) في سيناريو رخيص بات يقرأ قبل أيام ويعرض بالصوت والصورة.

• اللعب بعداد الرياضة أضحى كاللعب بالنار، فجلب لها الويل والثبور، واليوم تاريخنا الرياضي يقف شاهداً وشهيداً على تدهور بورصة الكرة السعودية والقيمة السوقية لها بعد الأذى الكبير الذي لحق بالعميد نادي الاتحاد والوطن من جراء تلك السياسات.

• الاتحاد بمكنوزه الجماهيري الكبير الذي يمثل عماد الكرة السعودية والثروة الرياضية الفخيمة فيها كان المتضرر الأوحد بعد أن فوَّض أمره بشيء من التقصد لغير الناطقين بلغته ولعاجزين عن استحضار الوفاء والولاء.

• من الوهلة الأولى حذرنا من التدخل في مسار حياة العميد لعلمنا بأنه نادٍ ذو كاريزما مختلفة عن بقية الأندية صنعه التاريخ، يملك حق تقرير مصيره، لا يعرف لغة البكائيات والنحيب والدلال، متمرد على الانصياع، مفتاحه جمهوره والأوفياء من رجاله.

• حذرنا من اللعب بالنار وبالسلسلة الغذائية لهرم الرياضة السعودية وأن الكرة السعودية ستتضرر بتلك التصرفات غير المسئولة والتي تسعى إلى تغيير موازين القوى بشئ من الفنتازيا المبتذلة.

• حذرنا ورفضنا دموع التماسيح التي ذرفوها من كل حدب وصوب زيفاً وكذباً، وقلنا بلسان (عربي) أن أتركوا (نمر آسيا) يأكل بيده دون تقييد، إلا أنهم أثخنوا فيه الجراح ومارسوا فيه سياساتهم العقيمة واستبدلوا الراعي بالرعية.

• إن ظل العميد في دوري المحترفين فلن يواري التاريخ (سوءاتهم) بعد أن باعه القريب والغريب بثمن بخس وأحل دمه!! وإن ارتحل لعالم غير عالمه بسياسة ظلم ذوي القربى فتلك وصمة عار لن تطهرهم مئة عام.

فاصلة:

من يقول الشمس باكر مقبلة ؟

كل شمسٍ مالها وجهك .. ظلال.