القبائل العربية نسب (ولكل شعب وأمة قبائلها وأنسابها وأصولها وجذورها وتتلاقى في سيدنا آدم عليه السلام)، وليست للمفاخرة والنعرات.. وقد جاء سيد البشر بخاتم الأديان دين الحنفية والمساواة ونبذ التفاخر بالأنساب والأموال والمناصب، وخير شاهد على أن ذلك لن يدوم تساوى الكل في القبور، والحياة وإن طالت قصيرة وإن كثرت نعمها زائلة، وليس للإنسان إلا ما أكل وشرب وأفنى ولبس فأبلى، وقد قال بذلك المصطفى المختار صلى الله عليه وسلم، وما عمل من خير يسبقه ويؤجر عليه، وما عمل من شر منتظره الحساب عليه، وجعل الله معيار الكرامة للبشر جميعاً أسْوَدهم وأبيضهم وصغيرهم وكبيرهم، إناثهم وذكورهم «التقوى»، (يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير)، وهي ما تحدد مكانتك عند الله ومقعدك من الجنة، ولا بد أن يكون مصاحباً للتقوى حسنُ الخلق الذي به ترفع الدرجات حتى يكون مجلس صاحبه بجوار خير خلق الله أجمعين صلوات ربي وسلامه عليه في أعلى عليين وليس هناك أرفع مكانة من مكانة ومقام خير البشر وسيد الكون سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

ما قلت ذلك إلا بعدما أتاني مقطع فيديو عبر الوتس اب الذي يُستغل جله في ما ليس فيه منفعة ولا يعود بخير على أحد، تأليف وشائعات وجهل وفتنة، وغباء من الكثير في القص واللزق..

والمقطع فيه شيخ قبيلة يتفاخر بلوحة سيارته الفاخرة الفارهة التي تحمل حروفاً متقطعة ليس لها معنى والكثير يقرأها كلمات والحروف حروف قبيلته، ويدعي أنه ما وضعها إلا حباً في القبيلة وتفاخراً بها، ولا أعلم أي عقلية تحمل في فكرها أن لوحة سيارة تمشي في الطرقات وتتسخ بالقذارة يمكن أن تكون رمزاً للقبيلة وحبها.

وقد ناديت من قبل ورجوت ولم يستمع أحد، أن لا نجعل بين لوحات السيارات ما هو مميز سواء بالأحرف أو الأرقام، ولكن المرور فكر في الكسب المادي على حساب الخسارة الاجتماعية والأخلاقية علماً بأن ميزانيته من الدولة تكفي للإنجاز المنشود منه وتفيض. هل نفيق في كثير من أمور حياتنا أم نحن سيطر على فكرنا جهل الجاهلين وزيادة؟.

وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه.