السؤال مفتاح المعرفة وأداة البحث عن الحقيقة، معرفة الأشياء من حولنا بدأت بالسؤال.. سألنا فكانت الإجابة. الاكتشافات والاختراعات والنظريات تضمنت في مبدئها أسئلة وجاءت كإجابات عليها، والإنسان يبدأ يتعرف على الكثير مما حوله في طفولته من خلال الأسئلة.

التعليم يستثير العقول والأفهام والمدارك بالأسئلة، وتقاس نتائج التعلم من خلال الأسئلة، لذلك تُعقد الاختبارات القائمة على الأسئلة لتقيس مستويات التحصيل والتعلم. حتى الدعوة الى الله والوصول الى الدين الحق تنبه العقل من خلال الأسئلة.. وقد حفل القرآن الكريم بالكثير من الأسئلة التي تحث الإنسان على التفكر والتدبر والتأمل ليصل الى الحقيقة (أفلا يتفكرون، أفلا يتدبرون، أفلا يعقلون، أليس الله بأحكم الحاكمين، ويسألونك.... الخ)

الشخص الذي يراجع دائرة معينة يبحث عن إجابة على أسئلته. المدير يوجه السؤال لموظفيه عندما يستفسر عن موضوع معين.

المواطن يسأل وزير الإسكان عن السكن والمشاريع السكنية، ويسأل وزير الصحة عن تطبيق نظام التأمين الصحي، ويسأل وزير العمل عن توظيف الشباب ومعالجة البطالة، ويسأل البلديات عن البنية التحتية في المخططات السكنية، ويسأل المسؤولين في الجامعات عن توزيع الطلاب والطالبات على التخصصات الجامعية، ويسأل مجلس الشورى عن طرح ومناقشة القضايا والموضوعات الجوهرية التي تخدم الناس، ويسأل هيئة الرياضة عن مشاريعها ومبادراتها لاحتواء واستقطاب الشباب، ويسأل مؤسسة النقد عن دور ومساهمات البنوك في خدمة المجتمع والمسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة مقابل أرباحها الفلكية.

إن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله لا يتركان مناسبة إلا ويؤكدان على المسؤولين في كافة القطاعات أن يهتموا بالمواطن وبمصالحه وتوفير كافة الخدمات له، وتسهيل ما يمكّنه من المساهمة في بناء وطنه ونهضته.

السؤال أيضاً يتضمن الطلب.. فالدعاء الى الله سؤال، فنسأل الله من فضله، ونسأله سبحانه رحمته ومغفرته، ونسأله عز وجل أن يحفظ لنا وطننا وولاة أمرنا وأبناءنا وأن يسترنا بستره، ونسأله جلت قدرته الرحمة والمغفرة لأمواتنا وأنفسنا.

الجائع يسأل عن الطعام، والعطشان يسأل عن الماء أي يطلبه، والتائه يسأل عن الطريق ليعرف مسلكه.

ويظل الإنسان طوال حياته لا ينفك يسأل ويسأل كجزء أصيل من مكونات حياته.

تغريدة:

اسأل عن اللي يقضي الليل بين الأمل وبين الذكرى