* في مطاراتنا الدولية تُقابل طائفة من المواطنين يؤكدون بأن سفرهم إنما هو بغرض العلاج، وعندما يكون التِّرحال لدول متقدمة كأمريكا وأوروبا؛ فلا عجب، ولكن عندما تتساءل لماذا يكون لدول أقل في إمكاناتها من بلادنا، كــ»مصر والأردن، والفلبين، والتشيك، وغيرها؟!» تأتيك الإجابة الصادمة بأن السبب إنما هو المواعيد البعيدة لمستشفياتنا الحكومية، إضافة لجودة البرامج الصحية المقدمة في الخارج، وأسعارها الرخيصة جداً مقارنة بما هو موجود في المشافي الخاصة عندنا!.

* وهنا بالنسبة لتلك المستشفيات الأهلية كان لها لائحة موحدة معتمدة من «وزارة الصحة» تُصنفها وتُوحد أسعارها؛ كما أكد أحد المتخصصين في تحقيق بثته «صحيفة الوطن الشهر الماضي»؛ فعملية استئصال الزائدة الدودية على سبيل المثال كانت بــ» ألفي ريال» في جميع المستشفيات المصنفة درجة أولى؛ ولكن ألغي كل ذلك بضغط من مُلَّاك تلك المشافي والمستثمرين فيها؛ فاليوم إضافة لتردي الخدمات الصحية في بعض مستشفيات قطاعنا الخاص هناك فوضى في قيمة زيارة العيادات الخارجية والتحليلات الطبية والعمليات فيها؛ فكل مستشفى يضع الأسعار كيفما يريد!.

* وبالتالي ولأن مهنة الطب إنسانية قبل أن تكون تجارية، ولمساعدة محدودي الدخل الذين يضطرون للتعامل مع المشافي الخاصة لسبب أو لآخر، وللحَدِّ من هجرة المواطنين السعوديين من أجل الاستشفاء؛ هذا نداء عاجل لــ»معالي وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة» للتصدي للأسعار الخيالية والمبالغ فيها، والعمل على ضبطها من خلال لائحة عادلة تضمن حقوق الجميع.

* أيضاً لابد من الرقابة والمتابعة التي تمنع «بعْضٍ من الأطباء فاقدي الضمير» الذين يفرضون على المرضى قائمة من «التحاليل والأشعة» التي قد لا تتطلبها حالتهم، ولكنهم يفعلون ذلك؛ بحثاً عن المزيد من العمولات؛ فهل تتحرك الصحة ووزيرها النشيط جداً لإدارة هذا الملف؛ هذا ما نتطلع إليه!.