بعض دعاة التحرير في الغرب، ينصفون القيم الإسلامية التي تتحلَّى بها المرأة المسلمة، يحدث هذا رغم اختلاف التوجهات والأيدلوجيات، ظهر هذا الأمر في أعقاب ما وُصِفَ من قِبلهم بالانحطاط القيمي والهياج الجنسي. يُقال بأن الغرب -ومنذ فترة ليست قصيرة- يستهدف الأمة العربية والإسلامية لأهداف ثقافية وأخلاقية يُحقِّق من خلالها مكاسب سياسية، وقد تُحقّق له ما أراد، وهم الآن يريدون تجريدهم من دينهم من خلال الدعوة لتحرير المرأة المسلمة، وقد وقع بعضهم في هذا الشراك.

في الغرب على سبيل المثال؛ جعلوا المقياس الثقافي لقيمة المرأة هو جاذبيتها، وهذا يشغلها بنفسها ويجعل اهتمامها منصبًّا على الظهور، مما يُخفِّض من قيمتها الفعلية، جاء هذا الأمر بعد الإدراك العميق بأن المرأة المسلمة تهتم بحرصها على بيتها وإعداد النشء وتربيتهم، وهذا يضمن بقاء الروح في العائلة المسلمة، لذا كان لابد (في نظرهم) من النيل من هذه المنظومة.

في هذا السياق، يُروَى عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- لما سُئلت: أي النساء أفضل؟، قالت: (التي لا تعرف عيب المقال، ولا تهتدي لمكر الرجال، فارغة القلب إلا من زينة لزوجها، والإبقاء على رعاية أولادها).

وسائل التواصل الاجتماعي والغزو الفضائي قائم على قدم وساق لتحقيق المآرب الغربية الخفية منها والمعلنة لتخريب هذه القيم الإسلامية، وبكل أسفٍ لاقت هذه الهجمة قبولاً لدى بعض من ضعاف النفوس، وتم الإيقاع ببعضهن، ولم يُحقِّقوا سوى السراب.

يأتي هذا الأمر في الوقت الذي تم كشف زيف ادعاءات تحرير المرأة التي وصفها البعض بأنها الخدعة التي فرضها النظام العالمي الجديد والتي أغوت نساء الغرب، وخرَّبت الحضارة الغربية. لقد لاحظ البعض أثناء الدعاية الانتخابية للغرفة التجارية بجدة أن قلة ممن رشّحوا أنفسهم في الانتخابات وظَّفوا بعض الفتيات (ضمن شروط محددة)؛ للقيام بمهمة الترويج لهم بشكلٍ أقل ما يُوصف بأنه (مبتذل)، ويحدونا الأمل ألا تتكرر هذه المواقف في المرات القادمة، والاستفادة من بعض الثغرات التي لُوحظت بشكلٍ عام وبما يضمن نزاهة الانتخابات وشفافيتها، والتأكيد على قِيَم الانتخابات ومحاسبة المقصِّر. المرأة السعودية اليوم هى أكثر وعياً ونضجاً، مُدركة لدورها الطليعي في هذه المرحلة، وستظل دوماً محافظة على الحياء والحشمة، وهما السمات الكبرى التي يغبطها عليها كل عاقل.