رأس وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان، وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين التي عُقدت في واشنطن خلال الفترة من 6 إلى 8 شعبان الجارى وتخلل الاجتماعات عقد العديد من الاجتماعات الثنائية مع عدد من وزراء المالية وممثلين لمنظمات دولية، إضافة إلى اجتماعات مع غرفة التجارة الأمريكية، وكذلك مجموعة من المؤسسات المالية، التي ضمت نخبة من الشركات ورجال الأعمال الأمريكيين، حيث استعرضت نتائج رحلة تنفيذ رؤية المملكة 2030م حتى الآن، ودور القطاع الخاص السعودي في تحقيق المستهدفات الاقتصادية المرجوة وفرص الاستثمار الواعدة المتاحة في المملكة.

وجمعت اجتماعات الربيع مجلس محافظي صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية بصندوق النقد الدولي ولجنة التنمية، بحضور وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية العالميين، كما استضيف عدد من وزراء التنمية والبرلمانيين والمديرين التنفيذيين من القطاع الخاص وممثلي منظمات المجتمع المدني والأكاديميين لمناقشة القضايا ذات الاهتمام العالمي، بما في ذلك الآفاق الاقتصادية العالمية، والقضاء على الفقر، والتنمية الاقتصادية.

وعلى هامش الاجتماعات عُقدت سلسلة من اللقاءات لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين؛ حيث تَضَمّن جدول أعمال الاجتماعات استعراض التحديات الجديدة التي تواجه الاقتصاد العالمي، والتعامل مع مخاطر تزايد الديون السيادية، وكبح الفساد من خلال تحسين الحوكمة الاقتصادية، وجوانب الضعف المرتبطة بالديون والاحتياجات الإنمائية في البلدان منخفضة الدخل، وإدارة تدفقات رأس المال، وتطوير أسواق رأس المال والتقنية المالية، وتعزيز النمو.

وحث المجتمعون صندوق النقد الدولي على بذل مزيد من الجهود في مجال تقديم الدعم المالي والفني لدول المنطقة، خصوصاً في مجال تقديم المشورة المتعلقة بتنفيذ الإصلاحات التي تسهم في دعم النشاط الاقتصادي وخفض معدلات البطالة.

أبرمت شركة أرامكو اتفاقية مع شركة هيونداي للصناعات الثقيلة القابضة، بموجبها تستحوذ «أرامكو فيما وراء البحار بي في» على حصة 17% من «هيونداي أويل بنك» الكورية الجنوبية، فيما تقدر قيمة الصفقة بنحو 1.25 مليار دولار. وتستهدف الاتفاقية تعزيز استثمارات أرامكو في تسويق نفطها الخام من خلال إضافة منفذ موثوق لتسويق النفط الخام العربي إلى كوريا الجنوبية. وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو، المهندس أمين الناصر، إن الاتفاقية ترسخ العلاقات الاستراتيجية مع كوريا الجنوبية التي تعد أبرز الدول الصناعية، مشيرًا إلى أن الشراكة بشراء حصة في مصفاة هيونداي أويل يعزز الشراكة الاستراتيجية ويرسخ آفاق النمو. وقال النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في أرامكو، المهندس عبدالعزيز القديمي: «تواصل أرامكو تعزيز مكانتها الرائدة عالميًا في قطاع أعمال التكرير والمعالجة والتسويق، ويبرهن هذا الاستحواذ على استثمارنا في قطاع التكرير في آسيا، والتزامنا المستمر بأمن الطاقة وتطويرها في المنطقة». وأضاف القديمي: «يدعم هذا الاستثمار إستراتيجية النمو واسعة النطاق في قطاع التكرير التي تنتهجها أرامكو، فضلاً عن توفير خيارات لتسويق النفط الخام وإمداداته وشراء المنتجات على المدى الطويل كجزء من أعمالنا التجارية».