أعلن القضاء العراقي اليوم الخميس الإفراج عن فرنسي تسلمته السلطات مؤخرًا من قوات سوريا الديموقراطية، مؤكذًا أنه "لم يشارك في أي عملية عسكرية في سوريا التي دخلها لنصرة القضية الأيزيدية"، الأقلية التي اضطهدها تنظيم داعش الإرهابي، وفي فبراير الماضي نقلت قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة 13 فرنسيًا من سوريا إلى العراق، وأعلن الرئيس برهم صالح حينها أن هؤلاء سيحاكمون "وفقًا للقانون العراقي"، الذي ينص على عقوبة الإعدام لكل من ينتمي إلى منظمة "إرهابية".

والفرنسيون الـ12 الآخرون، يخضعون حاليًا للتحقيق، وسيحاكمون قريبًا بتهمة "الانتماء إلى تنظيم داعش"، لكن لم يتم تحديد موعد حتى الآن، ويبدو أن الفرنسي المفرج عنه، ولم يتم الكشف عن هويته، قد تم نأيه عن الـ12 الآخرين، ولم يدرج اسمه بين الموقوفين الأجانب في العراق المتهمين بالانضمام إلى الارهابيين، وقال مجلس القضاء الأعلى العراقي في بيان الخميس: "إن محكمة تحقيق الكرخ، أفرجت اليوم عن أحد المتهمين الثلاثة عشر الفرنسيين لعدم كفاية الأدلة"، وليس واضحًا لماذا سلمت قوات سوريا الديموقراطية هذا الفرنسي إلى القضاء العراقي، خصوصًا وأن بيان المجلس الأعلى يشير إلى أنه بعد أشهر من التحقيقات "ثبت دخوله بصورة شرعية إلى الأراضي السورية ولم تثبت مساهمته بأي عملية عسكرية، وكان دخوله لنصرة القضية الأيزيدية".

وانضم العديد من الأجانب إلى صفوف القوات الكردية والأيزيدية التي حملت السلاح في سوريا والعراق ضد تنظيم داعش، الذي ارتكب "إبادة جماعية محتملة" بحق الأيزيديين بين عامي 2014 و2017، بحسب الأمم المتحدة.