طرح الأخ الأستاذ محمد الماضي (@Mo_almadhi) منذ فترة من الزمن تغريدة أثار فيها قضية مهمة، وجاءت الردود على التغريدة بمثابة استفتاء على ما تضمنته. تقول التغريدة:

"السعوديون الذين درسوا في مصر يحتفظون بنوعٍ من الود لها وكذلك من درس في أمريكا أو بريطانيا أو أي دولة؛ لكونه عاش فيها وشاركه أهلها سنوات من عمره، فما بال بعض إخواننا العرب ممَّن وفَّرت له دول الخليج فرصة العمل الكريم إذا خرج منها جاهرًا بالعداء، وكأنه لم يُشارك أهلها العيش والملح".

** **

ولقد تناولت شخصيًّا قضية العمالة الوافدة في مقالاتٍ كثيرة، بعضها دفاعًا عن العمالة وحقوقها، حتى وصفني أحد القراء بـ"الباكستاني المتسعود"!! وأجد بدايةً أن هناك فرق بين أن تذهب للدراسة، وتُنفق على دراستك وتكون صاحب "اليد العليا"، وأن تذهب للعمل وتشعر في نفسك بأنك صاحب "اليد السفلى". لذا فإن ردود فعل المُغرِّدين (الوافدين) تعتمد على تجربة التعامل معهم، كما أن ردود فعل المغردين (السعوديين) تعتمد على مشاعرهم تجاه العمالة الأجنبية.

** **

وقد تفاوتت الإجابات عن تساؤل الأستاذ محمد الماضي ما بين أصحاب العقل والحكمة.. وفئة أخرى تعوَّدنا عليها في "تويتر" وشبكات التواصل الاجتماعي الأخرى، تختلط مشاعرهم بين استهجان وجود العمالة الوافدة من جهة، وعجز عن أن يحلّوا محل بعض فئات هذه العمالة في قدراتهم والتزامهم.

** **

ويبقي -في رأيي- "التعامل" وطبيعته هو العامل الأول والأخير فيما قد يخرج به العامل الوافد من انطباع عن البلد وأهلها. وكذلك التزام الوافد وحسن خُلقه يفرض أيضًا طريقة التعامل معه -في أغلب الأحيان- وهناك بالطبع شذوذ عن القاعدة لا مكان له من الإعراب.

#نافذة:

(هم ثلاث فئات:

1- فئة الأوفياء الذين وجدوا تعاملًا طيبًا، وبادلونا المحبة ويذكروننا بالخير.

2- فئة اللؤماء، وهؤلاء مهما أحسنَّا إليهم يحقدون.

3- فئة المستائين، وهؤلاء لم يجدوا تعاملًا طيبًا من البعض، وانعكس ذلك على نظرتهم للسعوديين ككل، فلو أحسنَّا التعامل معهم لكسبناهم).

@madi_1420