علّقت الهند التجارة عبر حدودها في إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان، عازية ذلك إلى تهريب الأسلحة والمخدرات عبر الممر في ظل التوتر بين البلدين النوويين.

ويسود التوتر كشمير منذ هجوم انتحاري في فبراير أسفر عن مقتل 40 جنديًّا من القوات المساندة للجيش الهندي وكاد يتسبب باندلاع حرب بين البلدين اللذين انخرطا في اشتباك جوي.

وذكرت الحكومة مساء أمس الأول الخميس في الهند حيث تجري انتخابات تشريعية تشهد منافسة حادة بين الحزب الحاكم بقيادة ناريندرا مودي وحزب المؤتمر المعارض، أنها تلقت تقارير تشير إلى "إساءة استخدام (التجارة عبر الحدود) من قبل عناصر متمركزة في باكستان لتهريب الأسلحة والمخدرات والعملات المزيّفة". وذكرت كذلك أن كثيرين ممن يقومون بمبادلات تجارية عبر خط المراقبة الذي يقسم كشمير إلى منطقتين إحداهما خاضعة لسلطة الهند والأخرى لباكستان، على ارتباط بتنظيمات مسلحة.

وأفادت وزارة الداخلية أنه سيتم تعليق التجارة إلى حين وضع آلية تفتيش أكثر تشددا.

وتقوم التجارة عبر الحدود في كشمير على نظام المقايضة حيث يتبادل التجّار بضائع على غرار الفلفل والكمون والمانغو والفواكه المجففة. وبدأ ذلك عام 2008 كوسيلة لتحسين العلاقات المتوترة بين نيودلهي وإسلام أباد حيث خاضتا اثنتين من حروبهما الثلاثة من أجل المنطقة المتنازع عليها. وذكرت صحيفة "ذي إنديان إكسبرس" الجمعة أنه تم توقيف 35 شاحنة تحمل الفاكهة كانت متجهة من الجانب الهندي على الحدود بأمر من الحكومة. وتم تعليق التجارة عبر الحدود في الماضي بما في ذلك عام 2015 عندما اتهمت الهند سائقا باكستانيا بتهريب المخدرات.

وتأتي الخطوة الأخيرة بعدما سحبت الهند صفة "دولة أولى بالرعاية" -- الذي يشمل العلاقات التجارية -- من باكستان على خلفية هجوم فبراير الذي تبنته جماعة "جيش محمد" الإسلامية المتمركزة في باكستان. ونفت إسلام أباد بدورها أي علاقة لها بالاعتداء. يذكر أن مودي جعل من مسألة الأمن القومي أساس حملته الانتخابية في مسعاه للفوز بولاية جديدة. وبدأت الانتخابات في الهند في 11 أبريل وتتواصل حتى 19 مايو. ويتوقع أن تصدر النتائج في 23 مايو.