حينما سألوا عبدالله بترجي في لقائه الأخير عبر قناة روتانا عن التفريط في عناصر هامة في الفريق الأهلاوي، وعن عقود بعض اللاعبين وتأخير رواتب العاملين، قال: لا أعلم كل التفاصيل، ولا أتحمل أي شيء منها، لأنني لم أكن الرئيس، بل كنتُ نائب الرئيس ماجد النفيعي، في دلالةٍ واضحة للتنصُّل من المسؤولية... (حنمشِّيها ونقول من حقك).

وحينما سألوه في نفس البرنامج وذات الحلقة عن المنجزات التي حقَّقها (أهلي 2016) في ذلك الموسم الاستثنائي والمختلف، الذي ترأَّس فيه مساعد الزويهري ذلك الكيان، وحقق ثلاثية تاريخية، (وطحن) كل الفرق، قال: أنا جزء من تلك الإدارة، وأنا كنتُ نائب الرئيس (إرسالك على برِّ يا ريّس).

نحن هنا لسنا بصدد توجيه الاتهامات أو التشكيك في أحد لا سمح الله، لأننا نؤمن ونعلم أنه لا يوجد إنسان على وجه الأرض يتمنَّى الفشل أو يتعمَّده، لذلك يجب أن ندع الأرقام تتحدَّث عن نتائج رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي عبدالله بترجي.

على مستوى الدوري، كنا ننافس إلى ما قبل نهاية الدور الأول بمباراتين، وبعد انطلاق الدور الثاني تراجع الأهلي، وها هو الآن يقبع في المركز الخامس، ويا ساتر من الباقي، وعلى مستوى كأس خادم الحرمين الشريفين (وهي البطولة الأغلى)، خرج الأهلي من دور الـ16، وخسر المنافسة على بطولة يملك فيها 14 لقبًا، أما على المستوى الآسيوي، فالنادي الأهلي يقبع في ذيل المجموعة حتى الآن، وكل المؤشرات تقول إنه سيفقد فرصة المشاركة الآسيوية للموسم المقبل.

لا أريد التحدُّث عن وضع الألعاب المختلفة التي لم تُحقِّق أي إنجاز يستحق الذكر هذا العام، ولن أُناقش التفريط في أكثر من نصف الفريق مع هذه الإدارة، أو تلميحات عمر السومة برحيله عن الأهلي هذا الموسم، أو الصورة التي وضعها ديجانيني في حسابه على الانستقرام وكتب عليها الرقصة الأخيرة، أو اختيار المدرب الذي لعب أمام الهلال في البطولة العربية وهو لا يعلم بعدم وجود أشواط إضافية في نظام البطولة، ولا ولا ولا ولا.

كل النتائج تقول: إن إدارة عبدالله بترجي (سقطت) في الاختبار، وفشلت فشلاً ذريعًا، هذا ما تقوله لغة الأرقام، وليست الآراء الشخصية، والجمهور الأهلاوي الآن لم يعد يبحث عن مبررات، ولا شرح لأسباب هذا التدهور منقطع النظير.. باختصار: فلترحل الإدارة وليبقَ الأهلي.