أن تخسر نهائي بطولة أو مباراة حاسمة أمر وارد في عالم المجنونة، أن تخسر بطولة عربية غير معترف بها في سجلات الفيفا أمر وارد أيضًا، لكن غير المنطقي هي ردة فعل رئيس نادي الهلال الأمير محمد بن فيصل بعد موقعة «النجم الساحلي» التونسي، وكأنه خسر نهائي دوري أبطال آسيا الذي عجز عن الحصول عليه في فترة رئاسته الأولى، ويحاول الآن نيلها في فترته الحالية.

انتشر مقطع الفيديو القصير للرئيس الهلالي مقطع «الحذاء»، الذي لا يمثل أي رياضي مهما كانت الأسباب، فالرياضة فروسية، ونُبل، وتسامح، وهذا يعكس مدى مرحلة الضغط التي يمر بها قائد المركب الأزرق، ودليل على عدم قدرة الرئيس على تحمل الضغوط، وهي ميزة بسيطة لابد من تواجدها في أي شخص يبحث عن عمل، وكيف برئيس أعظم نادٍ في آسيا؟

«الهلال» يمر بمنعطف الحصاد والتتويج، يحتاج للهدوء، خسر العربية، كرئيس نادٍ لابد أن تظهر للجميع باتزان وعقلانية مهما كانت المسببات، وتتحمل كافة المسؤولية من أجل الكيان، ألا تعرف المثل القائل: «من أجل عين تكرم مدينة»، وعدم فتح النار على أي طرف من أجل الدوري والكأس الأغلى.

يا سعادة الرئيس، لماذا «سامي»؟ لماذا الهجوم على أسطورة كيان؟ لماذا ولماذا ولماذا...؟ قلت: «أين سامي عن دعم الفريق؟»، يا رجل أضحكتني، «الجابر» هو أيقونة الهلال وحضوره دعم بحد ذاته ومن كان معه مدرب الهلال السابق وليس مدربه، «ابن الهلال البار» هو من جعل الملاعب تطرب بوجوده، «الجابر» هو من هرول حتى سُمي بذئب الملاعب، «الجابر» هو من كان يجبر عثرات الزعيم في أصعب الظروف، كيف يبحث عن الاستعراض وهو رجل أي مشهد يطل عليه، ليست مشكلته بأن الجميع يبحث عنه، ليست مشكلته بأنه الأول دائمًا في أي مكان يحل به، ليست مشكلته بأنه الرجل الأول لأي زمان نافس به، «سامي» لم يكن مهاجمًا داخل الملعب وسجل «للنجم الساحلي» التونسي، «سامي» لم يكن بالدكة وقام بتغييرات عوضًا عن «زوران»، «سامي» لم يكن إداريًا عوضًا عنك وفشل في تهيئة الفريق للنهائي.

قصة الأسطورة «سامي الجابر» انطلقت من عام 1990م، كان بطلاً للدوري، وهدَّافًا له أيضًا عندما هزَّ عرش الفرق وغيَّر معادلة وخصائص المهاجم من تقليدي لشامل، أين كنت أنت؟ بالطبع كهلالي في المدرج تُصَفِّق وتستمتع وتردد: «سامي سامي»... «الجابر» كان عريس النهائيات كأكثر لاعب هلالي وسعودي يسجل مع ناديه، أين كنت؟ في المدرج طبعًا تستمتع وتصفق للكيان ونجومه، أسطورة الإنجازات والمنجزات حقق كافة البطولات مع زعيمه محلية وعربية وآسيوية.. لماذا «سامي» يا سعادة الرئيس؟

تبحث عن التشويق ولفت الأنظار، هاجم الأسطورة «سامي الجابر» سواء كنت مذيعًا أو صحفيًا أو صحيفة تكسب وتبيع أكثر.