* العميد الذي تأسس قبل ميلاد الأمم المتحدة وإرساء السلام العالمي وعاش لحظات الحرب العالمية الثانية ومخاضاتها يسري في عروقه جين (المجالدين) بالفطرة، ذلك الجين الذي أعيا علم الخوارزميات الرياضية.

* لم يُربَ وفي فمه ملعقة من ذهب ولم يأتِ من كنف الدلال ولبن العصفور بل دأب منذ ميلاده على أن يأكل من (مخلبه) فحفر اسمه في تجاعيد الكهول وعنفوان الشباب وحنك باسمه أفواه الأجيال تهتف له.

* ولأن حمضه النووي (DNA) ينتمي للتاريخ فلا عجب أن تحاك ضده المؤامرات والدسائس بعد أن أقلق مضجع المتحولين ومن أصابهم الكولسترول والتخمة من الدلال والدلع.

* اليوم أخذ الزمان دورته ولم يطل حتى جاء وقت القصاص فبدأت حفلة تساقط (الدمى) ودارت عجلة المكر تجاه صانعيها الذين غصت أفواههم الصغيرة بلقمة العميد وتاريخه الكبيرين.

* اليوم نشاهد الحلقات الأخيرة من فصول رواية الفوضى الرياضية الخلاقة التي رفع رايتها البعض والتف حولها الأميون بالتاريخ فانفجر البالون في وجه أصحابه وبدأ غليان (المرجل) يضرب جنبات وأركان المتآمرين فأحيلت أندية للتقاعد المبكر وأخرى لإجازات الصفوف الأولية ورؤساء أندية تعرت أخلاقهم وخابت مساعيهم.

* ولأن العميد يملك كاريزما الاستقلال بتاريخه والتمرد على كل وسائل التطويع لا عجب أن يعيد صياغة (عداد) الرياضة السعودية، لا عجب أن يقدم المبتدأ ويؤخر الخبر ويحول الأفعال إلى (فعل ماضٍ) .

* ولأن في عينه اليمنى تاريخه ومجده التليد وفي اليسرى عشاقه ومدرجه الوفي لا عجب أن يربأ بنفسه عن بيع مبادئه مثل بعض الأندية وأن يقدم سيناريوهات رخيصة لمسرحيات هزلية أو أن يخوض نزالاته (خدمة) للبعض.

* ليس هناك نادٍ بإمكانه أن يغير ملامح وخارطة الكرة السعودية بين ليلة وضحاها قادر على إسقاط عرش متصدر ويعيده للوصافة رغمًا عن انكساراته وظروفه إلا إذا كان الاتحاد .

* وليس هناك نادٍ يقلب موازين الرهانات ويصمد أمام تيار المؤامرات والدسائس تسعين عامًا ونيفا ويتجاوز كبواته وعثراته كمن يشرب الماء الزلال إلا أن كان العميد نادي الوطن.

* في مدينة (العميد) جدة التي اقترنت بميلاده وتاريخه ونالها نصيب من كبريائه لا يصيبها الحزن إلا إذا أنكسر الاتحاد ولا يصيبها الفرح إلا إذا توسد المجد وتلحف الإنجاز وما عداه من الأندية (ان جيت يا ورد سمرنا عليك).