تم إنشاء الهيئة العامة للثقافة في 30/7/1437هـ مهمتها الإشراف على القطاع الثقافي.. رؤيتها تطوير بيئة ثقافية متنوعة تتميز بدعم وتحفيز المواهب ومن ضمن أهدافها نمو الاقتصاد الاجتماعي للمساهمة في مسيرتنا المستقبلية وتحفيز وتطوير القطاع الثقافي ورعاية المواهب، وتهدف الهيئة العامة للثقافة إلى تطوير وتنشيط صناعة العمل الثقافي في المملكة العربية السعودية من خلال إعداد الأطُر القانونية التي تنظم العمل الثقافي، ودعم المؤسسات الثقافية المختلفة العامة والخاصة، ودعم المثقفين والمواهب الثقافية عن طريق توفير برامج التدريب والتعليم وتقديم برامج التمويل، بالإضافة إلى عقد الشراكات مع المنظمات الثقافية العالمية من أجل تبادل الخبرات واكتساب أفضل الممارسات.

هذا عن الهيئة وماذا عن الوزارة.. تأسست في 17/9/1439هـ لاحظوا التواريخ السنة مع الشهر.. المهم أن من أهدافها جعل الثقافة نمط حياة والثقافة من أجل النمو الاقتصادي والثقافة من أجل تعزيز مكانة المملكة الدولية وترتكز على أربعة محاور أساسية وهي القيادة والدعم والرعاية والتطوير (إذاً هي من يقود الحركة الثقافية في السعودية) وتحدد الممتلكات التراثية وترعاها وترعى الإرث الثقافي.

من هنا جاءت التساؤلات ومن هُنا كانت الأزمات ومن هُنا ربُما كانت الازدواجيات في التخصصات ورُبما ضاعت الأهداف المنشودة لتحقيق الاستراتيجيات التي خُطط لها للنجاح.

حضرت إطلاق الهوية لوزارة الثقافة وكنُت أتمنى أن أرى أبناء الوطن من الألف إلى الياء ولكنها إرادة المُنظّم.. تمنيت أن أرى مُبادرات أقل من العدد (27) ولكنها تعنى بالهوية الوطنية وتعزيز الثقافة الوطنية.. تمنيت أن تكون أكثر تركيزاً على مفهوم الثقافة وما دورها في (المُنجز) وبناء (المُنجز) والذي أعني به ويعنيني أولاً وعاشراً هو (الإنسان) قبل كل شيء..

إذا وجهنا برامجنا، وأهدافنا، ووضعنا خططنا واستراتيجياتنا لبناء «الإنسان» واستثمار العقل البشري، وصناعة العقول وكيفية استثماراتها ستنجح برامجنا الأُخرى وسيكون هذا «المُنجز» هو من يُنفّذ الأهداف، ويُحقق الطموحات، ويرسم خطط الطريق لتطبيق الاستراتيجيات التي أُسست من أجل المنظومة المُتكاملة ونجاحها، أمّا إذا أهملنا أو تناسينا هذا «المُنجز» فغالبية -إن لم- تكُن جُلهّا وأكثرها -بل جميعها- ستُواجه الفشل والتوقف والانكسارات..! والسؤال من أجل الوطن..

ما هو دور وزارة الثقافة وما هو دور هيئة الثقافة..؟