سطر رجال الأمن السعوديون أمس إنجازا أمنيا في الزلفي، يضاف إلى الإنجازات الأمنية الاستباقية في التصدي لأعمال العنف والإرهاب، عبر إحباط مخططات الخونة والمارقين قبل قوعها.

ونجح رجال الأمن بكل شجاعة وإتقان في جميع المواجهات التي شهدتها المملكة طوال السنين الماضية مع عناصر تنظيم القاعدة ودراويش داعش وأذناب إيران بالقطيف، في حسم المواجهات الأمنية مع فئة البغي والضلال، فجاء أداؤهم مذهلاً من خلال القضاء على أرباب الفكر الضال، أو القبض عليهم دون تعريض حياة المواطنين القاطنين في الأحياء التي يختبئ فيها الفئة الباغية، بل سجل رجال الأمن إنجازات غير مسبوقة تمثلت في الضربات الاستباقية وإفشال أكثر من 95 % من العمليات الإرهابية بفضل الاستراتيجية الأمنية التي وضعتها القيادات الأمنية ورجال رئاسة أمن الدولة التي حازت تقدير العالم بأسره.

وسجلوا إنجازا آخر تمثل في اختراق الدائرة الثانية لأصحاب الفكر الضال وهم المتعاطفون والممولون للإرهاب الذين لا يقلون خطورة عن المنفذين للعمليات الإرهابية، فتم القبض على الكثير منهم. قبل تنفيذ عملياتهم التدميرية التي استهدفت الآمنين وبعض المنشآت الحيوية الهامة.

كما نجحت جهود رئاسة أمن الدولة ووزارة الداخلية في إنشاء مراكز المناصحة؛ ودعمها بلجان شرعية تتكون من العلماء والدعاة والمفكرين، بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة والمغلوطة لدى الموقوفين ونصحهم وتوجيههم إلى تعاليم الدين الإسلامي الصحيحة السلمية، وفق ما شرعه الله سبحانه وتعالى وبينه رسول الهدى صلى الله عليه وسلم في سنته النبوية، فجلسوا مع الموقوفين وقدموا لهم المحاضرات في هذا الخصوص وأرشدوهم وأبانوا لهم خطأ فكرهم من وجوه عدة، وبينوا لهم بالأدلة الشرعية والنبوية الطريق المستقيم ودلوهم على الحق الذي ينفعهم في دينهم ودنياهم، وتحققت مع هذا النهج الأهداف المرجوة في عودة الكثير من المغرر بهم إلى جادة الصواب نادمين على ما اقترفوه من أعمال، ولعل أبرز ما تحقق في هذا السياق تراجع الكثير من المنظرين للفكر التكفيري المنحرف عن فتياهم التي استندت إليها عناصر الفئة الضالة في القيام بأعمالها الإجرامية، وأكدوا أن فتياهم تلك خاطئة وتراجعوا عنها وأعلنوا توبتهم، وتراجع 86% من أعضاء الخلايا الإرهابية. عن اعتناق الفكر الضال بعد أن خضعوا لبرنامج المناصحة وبرنامج إدارة الوقت الذي يتم تنفيذه بكفاءة عالية في سجون المباحث العامة التابعة لرئاسة أمن الدولة.