أيام معدودة ويهلّ علينا شهر الخير والبركة شهر رمضان المبارك بلغّنا الله وإياكم الفوز فيه برحمته ومغفرته، وهذا الشهر الفضيل يختلف عن بقية أشهر السنة في كل شيء، في روحانيته وفي بركات الله فيه وفي مظاهره، وهنا لي معكم بعض الوقفات في المظاهر التي تبدو في هذا الشهر:

* الوقفة الأولى: موائد تفطير الصائمين والسحور التي يتبناها بعض المحسنين لنيل الأجر والثواب العظيم لا حرمهم الله من ذلك، وهو ملمح جميل ورائع خاصة في الحرمين الشريفين، ولكني أتمنى من الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن تقنن تلك الموائد وتحدد مكوناتها وخاصة في ساحات الحرم المكي والحرم النبوي، حفاظاً على النعمة ونظافة الساحات التي يبذل عمال النظافة جزاهم الله خيراً جهوداً كبيرة في نظافتها، فتقتصر تلك الموائد على التمر والماء واللبن والخبز، واعتقد أن ذلك يكفي لإشباع الصائم في الحرمين ويسهل عليه العبادة ويسهل على عمال النظافة عملهم.

* الوقفة الثانية: من المظاهر الجميلة في هذا الشهر الفضيل حرص الناس على صلاة التراويح وحرص القائمين على المساجد على تهيئتها واختيار الأئمة ذوي الأصوات الشجية الجميلة التي تستجلب القلوب والخشوع، فلنسدد ونقارب فيما يتعلق بمكبرات الصوت لتكون بمستوى متوسط لا أن يكون الصوت فيها مرتفعاً فيزعج ولا يقتصر داخل المسجد فقط، فهذا المظهر جزء من روحانية رمضان وقراءة القرآن الكريم وسماعه بركة وخير كبير.

* الوقفة الثالثة: أقف حائراً أمام زيادة معدلات الاستهلاك في شهر رمضان في كل شيء تقريباً، زيادة الطلب والاستهلاك في المواد الغذائية وفي الكهرباء والطاقة والماء، يقابلها أيضاً كم هائل من برامج الإنتاج الفني التلفزيوني من مسلسلات ومسابقات وترفيه وتسوق وإعلانات، ولا أستطيع فهم العلاقة بين هذه والشهر الفضيل، مع أن من الحكم في هذا الشهر تقليل الطعام وضبط النفس ومشاركة الفقراء مشاعرهم والإكثار من العبادة والاستزادة من الأجور والثواب.

** تغريدة:

«اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا».