أكد رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ أن المملكة حرصت منذُ عقود على موضوع الإسكان وقامت بتهيئة سبل الحصول عليه من خلال خطوات عملية كان من أبرزها إنشاء صندوق التنمية العقارية بالمرسوم الملكي.. رقم (م/23) وتاريخ 11 / 6 / 1394 الذي يهدف إلى المساهمة في إقامة المساكن الحديثة والمجمعات السكنية في مختلف أنحاء المملكة.

جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية لمعاليه خلال الندوة التي أقيمت اليوم في مقر مجلس الشورى، بحضور معالي وزير الإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل تحت عنوان "الإسكان في ظل رؤية المملكة 2030 (نحو الحلول) ".

وأوضح رئيس مجلس الشورى في كلمته أن المجلس يعقد هذه الندوة وغيرها من الندوات في إطار التعاون بين المجلس والأجهزة الحكومية سعيًا إلى ما فيه مصلحة المواطن.

وأضاف: إن رؤية المملكة 2030 أولت الإسكان أهمية كبرى وجعلته من أولويات العمل التنموي، لما للإسكان من أهمية في الاستقرار الحسي والنفسي، وهو مطلب من مطالب الحياة، مشيرًا معاليه إلى أن هناك أمورًا مهمة فيما يخص موضوع الإسكان تحتاج إلى كثير من البحث والنقاش، مثل هيكلة قطاع الإسكان، ودور صندوق التنمية العقارية، وبيع العقارات على الخريطة، والإجراءات البنكية لتمويل العقار، وغيرها من الموضوعات المهمة.

من جهته، أعرب وزير الإسكان عن سعادته بالمشاركة في الندوة تحت قبة مجلس الشورى، لافتًا النظر إلى أن رؤية المملكة 2030 وضعت أهدافًا محددة لقطاع الإسكان، وأطلقت برنامجًا طموحًا يضم 16 جهة حكومية لتذليل المعوقات وتضافر الجهود بينها لتسهيل تملك المواطنين للمسكن الأول، مؤكدًا أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده -حفظهما الله-، خير داعم وموجه في سبيل تحقيق الرفاهية لأبناء الوطن.

وذكر ماجد الحقيل أن قطاع الإسكان يعد من أحد أكبر القطاعات المهمة، ويواجه العديد من التحديات لعل من أبرزها تحسين التنظيمات والتشريعات، حيث عملت الوزارة على إدارة هذه التحديات، وأقرت عددًا من التنظيمات والتشريعات التي تهدف إلى إعادة تنظيم السوق العقاري، كاشفًا أن هناك 8 حلول سكنية متاحة للمواطنين، وعمليات البناء تتواصل في 46 مشروعًا سكنيًا في مختلف مناطق المملكة.

وأضاف معاليه: إن الشراكة مع القطاع الخاص أنتجت حتى الآن أكثر من 135 وحدة سكنية تحت الإنشاء في المشروعات الجديدة، وتوفر وحدات سكنية بجودة عالية وبأسعار تتراوح بين 250 ألف ريال وحتى 750 ألف ريال، مشيرًا إلى أن المشروعات السكنية الجديدة عبارة عن مجمعات سكنية متكاملة الخدمات والمرافق والبنية التحتية، وتحوي جميع مقومات جودة الحياة، وبأسعار مناسبة لشرائح مستفيدي الدعم السكني.

من جانبه أكد مدير الندوة عضو مجلس الشورى رئيس لجنة الحج والإسكان والخدمات الدكتور طارق بن علي فدعق أن المملكة تنهض برؤية واعدة، ونتطلع إلى التفاعل معها، ومشاركة الجميع الرأي والمشورة في ضوئها مواكب لأهدافها.

بعد ذلك استمع الحضور إلى مداخلات المشاركين في الندوة حيث استعرض وكيل وزارة الإسكان للتخطيط والدراسات علي بن عطية آل جابر إحصاءات الإسكان والمساكن لعام 2018.

بدوره أشار وكيل وزارة الإسكان للأراضي والشؤون الفنية الدكتور حسن بن شوقي الحازمي إلى أن هناك مبادرة خاصة لتسليم المرافق والأراضي للجهات المعنية لمعالجة الإشكالات التي تصادفهم في تملك الأراضي وتوفير الخدمات، مبيّنًا في ورقة له أمام الندوة عنوانها (مشروعات وزارة الإسكان) الحاجة إلى تعاون ودعم أعضاء مجلس الشورى عند مناقشة مشروعات الإسكان تحت القبة‏ ويمكن للأعضاء السؤال عن مدى تطابق مشروعات الإسكان مع خطط الوزارات الخدمية.

وثمَّن المشرف العام على صندوق التنمية العقارية خالد بن محمد العمودي في مشاركته المتعلقة بالتمويل وتمكين الطلب دور مجلس الشورى في إصدار العديد من القرارات التي تم اعتمادها وتدعم منظومة الإسكان وساعدت صندوق التنمية العقاري في تحقيق كثير من الإنجازات.

بعد ذلك استمع الحضور إلى أوراق عمل تناولت عددًا من الموضوعات ذات الشأن العقاري والسكني فيما قدم عدد من أعضاء مجلس الشورى أسئلتهم واستفساراتهم عن أعمال الوزارة وجهودها.

حضر الندوة مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور يحيى بن عبدالله الصمعان، وعدد من أعضاء المجلس، وجمع من المسؤولين والمختصين والمهتمين بالقطاع العقاري والسكني.