هناك صراع دائم وبأشكال مختلفة على سطح البسيطة، فالكل يبحث عن مصالحه وأهدافه بكل الطرق، وأشكال التأثير اختلفت عن السابق؛ إذ نشهد أنماطًا كثيرة، ولها مفعول السحر على الصورة النمطية لأي شخص ومؤسسة وبلد، رياضة كرة القدم من أهم هذه القوى الناعمة والرشيقة التي يمكن أن تخدمك وتقدم صورتك التي تريدها للعالم.

لذلك نجد مستثمري شرق آسيا لم يكتفوا بتدعيم أنديتهم محليًّا فقط، بل ذهبوا بأموالهم لأهم مسارح كرة القدم في القارة العجوز، ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، فنجد دولًا في منطقتنا قدَّمت نفسها كمُلاك للأندية في أوروبا، وخير مثال هو نادي «مانشستر سيتي».

يعيش نادي «شيفيلد يونايتد» الإنجليزي - الموجود في «التشامبيونشيب»- مرحلة مهمة في هذا التوقيت للصعود للدوري الممتاز «البريميرليغ»، حيث يسعى للعودة من جديد للأضواء بعد غياب دام أكثر من 12 سنة، وللأمانة لست من عُشاق هذا النادي، ولكن تكَمُن أهمية ما أكتب عنه أنه مملوك للأمير عبدالله بن مساعد أحد رجال الأعمال السعوديين، الذي يمثلنا جميعًا في هذه المحطة الحسَّاسة في تاريخ النادي الإنجليزي.

أن يوجد اسم لأي سعودي في الدوري الممتاز في انجلترا، فلابد أن يعالج من زوايا عدة، فالأمير عبدالله بن مساعد مستثمر في الأول والأخير، ويعرف لغة المال جيدًا، ولكن وجوده هناك ينعكس على رياضة وطن، ويكشف جانبًا آخر ومُشَرِّف، وهو الجانب الحقيقي للشاب السعودي بأنه قادر على القيادة والعمل في أجواء محترفة، وتقديم منتج يخدم أبناء البلد هنا وهناك، ويسهم في التنمية في مدينة «شيفليد» الأمر الذي ينعكس تلقائيًّا على وطننا المملكة العربية السعودية، هذه دعاية قوية لنقدم أنفسنا بشكل يخدم وطننا، فوصول هذا الفريق لمصاف الأندية العملاقة يهمنا جميعًا.

أتذكر جيدًا أولى تصريحات الأمير بعد أن امتلك (50 %) من النادي الإنجليزي، جاءت فيها عبارات مهمة منها: أنه سوف يظهر للعالم بأن «الشباب السعودي قادر على العمل، ويعرف جيدًا كيف يستثمر أمواله»، فعندما يتحدث رجل بهذه القامة قبل 5 سنوات تقريبًا يعرف جيدًا أهمية القوة الناعمة في التأثير على صورة أي شيء كان، والرد على محاولات تشويه كل جميل لدينا.

ما يقوم به الأمير عمل جبَّار، فهو في الأخير مستثمر من فئة الأفراد، حيث نجد في المقابل نادي مملوك لحكومة، ولم تستطع من تحقيق أهدافها، أو تحسين صورتها الملطخة بكل ما يضرنا ويضر المنطقة، والكلام هنا لمالكي نادي «باريس سان جيرمان» الفرنسي.

بعد فشل احتراف اللاعب السعودي خارجيًّا برغم كل الدعم الذي لقاه من قِبَل قيادتنا الحكيمة، فالآن أنت يا سمو الأمير لاعبنا المحترف خارجيًّا، والذي نقف خلفه ونتمنى وصول فريقك أو بالأحرى فريقنا للمنصات والأضواء والفلاشات؛ لأنه سينعكس علينا بكل تأكيد، وأنت خير ممثل لنا.