• «اللي اشترى التروماي» عبارة دارجة لدى أشقائنا المصريين خفيفي الظل والروح، تُقال حين يتم (التغرير) على فئةٍ مؤجرة عقولها، لا تتجاوز قدرتهم الاستيعابية (1) جيجا، بقصصٍ وروايات وأكاذيب.

• ولأن خصومة التاريخ كمَن يُقارع الجبال، فإن بعض الأندية (المتحوِّلة) رياضياً أو تلك التي جاء ميلادها جراء (فشة خلق)، مازال أعضاء شرفها وإعلاميوها يُجاهدون الليل بالنهار لتمرير الخزعبلات والروايات ليبيعوا (التروماي) لجماهيرهم.

• قدر الاتحاد عميد ونادي الوطن أن يكون الشغل الشاغل لأبرز الأندية (المتحوّلة رياضياً)، كأندية الأهلي والوحدة، ومثيلهما ممَّن دأبوا على نسج شبكة (بنات أفكارهم) على هوامش التاريخ، وصفحاته بشعار (بن فهره).

• (الهلال البحري) أو (الثغر)، أو كما يُنادوه عشّاقه اليوم بالأهلي، الذي أسس من أحد ضلوع نادي الاتحاد -آنذاك- بسبب (فشة خلق)، استناداً لنتائج الحمض النووي الـ(DNA) أفرز منذ ميلاده حالة من العقوق على التاريخ.

• فريق (المختلط) أو (الحزب) أو كما يُناديه عشّاقه (الوحدة)، وقع ضحية تزوير في هويته مِن (المتراقصين) على تاريخه، بسيرك هزلي بعد أن ترجَّل كباره ممن احترم التاريخ واحترمهم، وقدَّموا ولاءات الطاعة لعمادة الاتحاد بشعار (لا يصح إلا الصحيح).

• تلك الأندية (المتحوّلة رياضياً) أجرت لجسدها الرياضي ولتاريخها المختزل العديد من عمليات التجميل، سعياً أن تكون صورة طبق الأصل من العميد، إلا أن التجارب باءت بالفشل.

• مع رحيل جيل الكبار في هذه الأندية، ممّن احترموا تاريخهم، واعترفوا بكامل قواهم العقلية بعمادة الاتحاد وأصالته، لا عجب أن تعج الساحة بهرقصات الصغار الذين أضاعوا وقار كبارهم وحكمتهم.

• الفوارق كبيرة بين العميد نادي الوطن الذي يتفاخر بميلاده الذي جاء متزامناً مع شعار التوحيد، وبين أندية جاء ميلادها مع بدء إنتاج الرسوم المتحركة والأفلام الهزلية الصامتة لشارلي شابلن.

• كل ذلك ونحن نعي بأن في هذين الناديين رجال عقلاء بين رعيل مؤسس (رحلوا)، وإن كانوا بيننا لتبرَّأوا من هذا السيرك الهزلي، وبين أسماء محبّة ترجَّلت وغادرت المشهد يحمرون خجلاً من تصرفات الحكواتية اللا مسؤولة.

• اليوم لا عجب أن تكون أخبار الاتحاد وحركاته وسكناته مبتدأ الخبر ومنتهاه لدى إعلام الأهلي الذي شخَّص حالته الراحل (عبدالله الفيصل)، ولا عجب أن يُقلِّد إعلام الوحدة حنجلة (الغزال الأبيض) في غابة هو على رأس هرم السلسلة الغذائية فيها، والوجبة المفضلة للنمور.