وجه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة حديثه للمتفوقين والمتفوقات قائلًا: «أتوجه إليكم بالتهنئة الخالصة على تميزكم وتفوقكم، وأسعد بأن أشارككم هذه الفرحة وكلي ثقة بأني سأراكم بإذن الله قريبًا وأنتم تسهمون في خدمة وطنكم في مواقع عدة، فأنتم وأمثالكم من أبناء وبنات الوطن قادة المستقبل وعنوان نجاحه بإذن الله تعالى».

جاء ذلك خلال رعايته أمس الحفل السنوي لجائزة الأمير خالد بن أحمد السديري للتفوق العلمي بسدير، لتكريم 63 طالبًا وطالبة من المتفوقين في محافظات الغاط والمجمعة والزلفي، لمراحل التعليم العام والجامعي وتكريم ثلاثة معلمين وثلاثة معلمات من المتميزين في الأداء.

وقال سموه فى كلمته: «إنها لسعادة غامرة أن أتشرف لأكون بينكم في هذا الحفل التكريمي لعدد من المتفوقين في العملية التعليمية في محافظات الغاط والزلفي والمجمعة، شاكرًا ومقدرًا لصاحب المعالي الأمير فهد بن خالد السديري دعوته الكريمة لحضور هذا الحفل، والذي سبق وأن رعاه عدد من رجالات هذا الوطن الكريم وعلى رأسهم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي حظيت هذه الجائزة باهتمامه وتقديره ومتابعته لها، تقديرًا منه يحفظه الله واعترافًا محمودًا لمن تحمل هذه الجائزة اسمه وهو معالي الأمير الجليل خالد الأحمد السديري، الذي هو علم على رأسه نار، يشار إليه بالبنان من أعلام وفرسان هذه الدولة عبر مسيرتها الطويلة في التوحيد والتأسيس أولًا ومن ثم البناء والتطوير والنهوض بمستوى هذه البلاد وإنسانها في مختلف المجالات».

وأضاف سموه: «نتذكر في هذا اليوم التضحيات التي بذلها الأمير الجليل والتحديات التي واجهته في مسيرته العملية التي بدأها مع المليك المؤسس عبدالعزيز آل سعود رحمه الله كما نتذكر منجزاته وإنجازاته في سبيل هذا الوطن أميرًا وفارسًا ووزيرًا وشاعرًا -رحمه الله- وجزاه خير الجزاء على ما قدم، مقدمًا الشكر لأبنائه الكرام لبرهم ووفائهم بوالدهم الجليل من خلال تأسيس هذه الجائزة التي أكملت عامها الثلاثين محققة بذلك ريادة مستحقة ومعتبرة».

وقال سموه: «ندرك جميعًا أهمية العلم والتعليم في نهوض الدول وتقدمها مما لا مجال فيه للاستطراد، فأنا بين جمع كريم حضر لتكريم وتشجيع عدد من المتفوقين علميًا، غير أنني أود أن أشيد بالجهود الكبيرة الممتدة على مدى قرن من الزمان حين وجه الملك المؤسس -رحمه الله- بفتح المدارس والمعاهد ونشرها على أوسع نطاق في مملكته الفتية، ليواصل من بعده أبناؤه الملوك هذا النهج، لتعم المدارس والمعاهد والكليات والجامعات أرجاء الوطن، عبر بذل سخي وإنفاق فاق التوقعات من أجل نشر التعليم وتشجيع أهله»، وتجد العملية التعليمية اليوم اهتمامًا كبيرًا من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- سعيًا منهما إلى ما يحقق نهضة هذه البلاد وتفوقها عالميًا، وإلى ما يستحقه أبناؤها وبناتها من مكانة متقدمة ومرموقة بين الأمم، من جهته أكد أمين الجائزة مدير عام التعليم بمنطقة الرياض حمد بن ناصر الوهيبي أن المملكة قامت على أسس المدنية الحديثة حتى أصبحنا اليوم ننعم في هذا الوطن الشامخ بقيادة رشيدة حكيمة وخيرات لا عد لها ولا حصر».

بعد ذلك جرى عرض مرئي عن مسيرة الجائزة وتاريخها، ثم قدمت مجموعة من طالبات تعليم الغاط أنشودة ترحيبية بهذه المناسبة.

تلا ذلك كلمة للمكرمين ألقاها حسن كعبي من تعليم المجمعة، ثم أُلقيت قصيدة لصاحب الجائزة الأمير خالد بن أحمد السديري عن المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، ومن ثم قصيدة فصحى، ليقدم بعدها طلاب تعليم الغاط أوبريت الجائزة.