** نتائج أي عمل أو مجهود يقوم به الفرد النجاح أو الفشل، وليس هناك نتيجة أخرى، أو منطقة بين هاتين الحالتين، أو الوصفين، وقبل ذلك لابد من وضع الهدف؛ لكي يكون هو القياس لما تقوم به كرة القدم القائمة على الكسب والانتصار والتقدم نحو الأمام، وهذا ما تعلمناه منها.

لكي تكون إداريًّا ناجحًا في عملك الرياضي، عليك -فقط- متابعة مسيرة وعمل الأمير عبدالله بن مساعد فخر الرياضة السعودية، وممثلها خارجيًّا في معقل كرة القدم «إنجلترا»، أدوات عمله بسيطة على من يملك الثقة والرؤية الثاقبة، وأهمها: العمل بصمت، ووضع الهدف الصعب، والتفكير دائمًا خارج الصندوق، ولا يسلم نفسه لفرق «التطبيل»، فرجال المال يذهبون للفرق الغنية، والتي تعطيهم «المايكات والفلاشات» التي تُشبع رغبتهم بالوصول لعالم المشاهير، لكن هذا الأمير هرول بفريق «شيفليد يونايتد» من الدرجة الثانية إلى «التشامبيونشيب»، وصولاً لـ»البريميرليغ»، ولا زال يعمل بصمت وهدوء وكأنه لم يكسب أو يصل لمبتغاه، سأشجع من الموسم القادم في إنجلترا «شيفيلد» وأنت ما فريقك المفضل في أصعب دوري؟ على ذكره وذكر النجاحات آخر نجاحاته المحلية: مساهمته بوصول الأخضر لمونديال «روسيا».

** لمن يبحث عن نموذج ناجح في اللاعبين السعوديين في الفترة الأخيرة، ستجد رجل المباريات الصعبة الذي يظهر في معارك القمة، صحيح اللاعب السعودي لا يمر في أفضل إنتاجاته كأجيال الثمانينيات والتسعينيات الميلادية، لكن هو يملك أهم ملامحهم، «فهد المولد» لاعب بروح فريق، حماس متفانٍ، ابحث عن «الاتحاد» أمام الفرق الكبيرة، ستجد فهد المولد من أميز اللاعبين، وهذا لا يعني أنه لا تقل نجوميته في بعض المواجهات، ولكي تتأكد من ذلك، شاهد المولد في مواجهات الأخضر الفاصلة نحو المونديال الفائت أمام تايلند في ستاد الملك فهد، وأمام منتخب العراق خارج أرض الوطن والإمارات واليابان في «الجوهرة»، وتعرف من هو ذاك النجم الذي لا يحظى بإعلام قوي يطبل له مثل غيره.

** نموذج النجاح في المجال الإعلامي: يحق لنا أن نفخر بالمعلق فهد العتيبي، إعلامي من طراز رفيع، يقدم الوصف والتحليل والمعلومة دون مبالغة أو ضجيج، ولم يتوقف عند هذا الحد، بل حفظ ماء وجه التعليق المحلي بمنافسته لمعلقي المنطقة الذين غزوا مبارياتنا، ويا أهلاً بهم، ويا مرحبًا، وأستطيع القول: بأن هذا «الفهد» هو الإعلامي السعودي الأول عربيًّا في المجال الرياضي، سنوات من العطاء في مختلف الدوريات والبطولات العالمية، كسب فيها جولات المعرفة والتثقيف الرياضي، وانتشر ودخل صوته كل البيوت العربية بكل الحب والمتعة، كذلك فهو محفوظ بنغمة صوته الفريد، يحق لنا أن نفخر به.