كتبتُ مقالاً هُنا قبل شهر عن «إغلاق المحلات أثناء الصلاة» وجاءت ردود الفعل مُتباينة ومنها ما هو هجومي كعادة البعض -هداهم الله- ورُبما لم يقرأ المقال كاملاً وأخذته العزة بالإثم وكتب وغرد بعاطفته، دون الرجوع إلى المقال، والتأني بالرد وانتهاج الأسلوب الحضاري الراقي في الحوار والمُناقشة..!

سامحكم الله ورمضان كريم علينا وعليكم فلم أُطالب بالإغلاق الكُلي ولا بتركها عائمة.. كُنت منطقياً في حديثي بتقنين الوقت، وتقنين وأهمية المحلات، منها ما هو مُهم يُؤثر إغلاقها على الناس وصحتهم وسفرهم، مثل المحطات في الطرقات، والصيدليات والمستوصفات، ومنها ما هو عادي جداً ولا يتاثر بالإغلاق كـ»البقالات» في الأحياء، هذا من ناحية ومن ناحية أُخرى ألا ترون أن وقت الإغلاق طويل جداً.. خُذ مثال ما بين «المغرب والعشاء» وقس عليه، كم من الوقت تفتتح الأسواق التجارية وكم من الوقت يتم إغلاقها..؟

ناهيك عن الآثار السلبية التي تطال بعض المُتسوقين والأُسر بالتحديد ووجود العمالة خارج محلاتها والمناظر غير الجيدة، لعدم وجود أماكن انتظار مُجهزة ونظيفة ولا حتى خدمات جيدة في غالبية الأسواق..!

إذاً أطالب بدراسة الموضوع من كافة نواحيه ليكون مرضياً للجميع.

الأمر الآخر والنقطة الأُخرى التي أُود التحدث عنها.. في رمضان الكريم صلوات وتراويح وعبادة تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، ولا أرى مانعاً من أن تكون المساجد بصوت عالٍ إلا أنها تكون خارج نطاق المألوف بما يؤثر بعضها على بعض وكأن العملية تنافسية بين هؤلاء الأئمة ومن يكون صوته أرفع وأقوى، فلماذا لا يقتصر على مسجده وأن تكون درجة الصوت متوسطة إلى منخفضة.. هُناك مساجد صغيرة جداً والأئمة فيها -هداهم الله- وضعوا درجة الصوت عالية جداً ومرتفعة جداً وبصدى أيضاً مما يُؤثر على بقية القُراء والمُصلين.. تقنين العملية أمرٌ جيد والغالبية أتى للخشوع والصلاة.

تتفق معي عزيزي القارئ بأن الطرح في هذه المسألة منطقي إن نظرت إلى الموضوع بمنظار واقعي وعُدت إلى أقوال الأئمة والعُلماء؟!.