كان هاجس الاتحاديين.. الهبوط.. وحدّوا كل طاقاتهم للخروج من نفق لا شكّ أنه مظلم.. فوزهم على النصر مرتين (دوري وكأس) جعلهم ينسون كل ما مر به فريقهم.. تحول الخوف من الهبوط إلى تعلق بالكأس.. ولماذا لا وهم أهله.. ثم قدموا مباراة تاريخية أمام النصر.. تجسد فيه فكر مدرب مع طموح لاعبين ومدرج لا يعرف اليأس.. لكنهم في غمرة أفراح فريقهم لم يلتفتوا إلى الذئب الذي فتك بالهلال مرتين وعلى أرضه وبين جماهيره!!

الاتحاديون.. واجهوا التعاون بالفكر الذي هزموا به النصر وهذه كانت بداية الخسارة أمام التعاون!!

سييرا لعب بنفس الفكر الفني ونفس التشكيل.. وربما هو لم يشاهد مباراتي التعاون الأخيرة ليحتاط لفريقه.. إضافة إلى أنه كان على مقاعد الاحتياط لكنه فكرًاً كان خارج المباراة!!

لم يهتم بقوة وسط التعاون ولا خطورة هجومه.. فحدث ما حدث، تحولت ليلة الفرح إلى كابوس.

حقيقة جماهير الاتحاد من حقها أن تغضب لأن فريقها كان هشاً طوال المباراة.. وواضح أن سييرا اعتمد على أسماء اللاعبين وليس عطاؤهم.. فليس من المنطق في شيء أن يلعب بمحورين بطيئي وطاقتهما البدنية محدودة، حتى وإن ظهرا أمام النصر فليس شرطاً أن يظهرا في كل مباراة.. هذا بالإضافة على اعتماده مهاجماً غير فعّال في الضغط على الدفاع المقابل هو برجوفيتش والذي سجل أهدافاً من كرات لا يمكن أن تتوفر في كل مباراة.

الغريب أن سييرا كان يشاهد تفوق التعاون وسطياً ولم يتدخل لإنعاش وسط فريقه المشلول تماماً.. كما أنه جامل فيلانوفا كثيرًا وهو يراه.. لا يكاد يجري!!

لا يمكن للاتحاد أن يعتمد على وسط من ثلاثة منتهين فنيًا ولياقيًا.. وهو يعرف أهمية منطقة الوسط.. إضافة إلى أنه ما يزال يغامر ولا يحاول الاحتفاظ بالهدف بتدعيم الدفاع بلاعبين شبان.. ولديه البيشي والسميري!

نخرج عن المدرب رغم أنه المسؤول الأول ونسأل عن مستويات اللاعبين؟ أين فهد المولد ومستواه أمام النصر وما سر عدم استقرار مستواه؟! أين الغامدي ولماذا هو خارج التشكيل والاحتياط؟ أين العرياني الذي يسجل من جزء من الفرصة؟ هل فقد سييرا الثقة فيهم؟!

لم تبق ولله الحمد للاتحاد إلا أربع مباريات أهمها مباراة الفتح، وبعدها لكل حادث حديث.

أشياء كثيرة تحتاج إلى تغيير في الموسم القادم.. وأهمها المحترفون.. إذ لا يجب أن يبقى منهم غير رومارينهو وداكوستا، والبقية على أول رحلة.. خروج نهائي.

ماذا لو فكرت إدارة الاتحاد إلى شراء بعض عقود اللاعبين الأجانب الموجودين هنا، كما فعل البلطان.. ولا أعتقد أن في هذا صعوبة.. حيث هذا يحدث في كل دول العالم.. أسأل فقط.. علها فكرت الإدارة الاتحادية في ذلك.. وأنا أحترم وأقدر جهودها المبذولة حتى الآن.. لكن الخوف أن تقع مرة ثانية في شراك وكلاء اللاعبين، كما حدث هذا الموسم.