اعتذر الدكتور عائض القرني للمجتمع السعودي عما أحدثته موجة الصحوة من إساءة للإسلام، ومخالفة الكتاب والسنة والتضيق على الناس، وقال إن ثلاثة أخطاء شنيعة وقع فيها دعاة الصحوة أبرزها: مصادمة دولة إسلامية تحكم بالكتاب والسنة، وثانيها: البعد عن كبار العلماء ومعارضة أفكارهم، وثالثها: الغلظة في الفتوى، وقال لبرنامج «الليوان» أمس إن الصحوة انتزعت البسمة وروح الفرح، وحولت المناسبات وحفلات الزواج إلى «حسينيات» فيها بكاء وعويل واستبدلوا الأناشيد والعرضة بأحاديث عن عذاب القبر ومواعظ عن نار جهنم.

وأضاف: «بسبب الشباب المتحمس كان خطاب الصحوة متشددًا واكتشفنا المآخذ والمخالفات والأخطاء التي وقعنا فيها نحن دعاة الصحوة مع تقدمنا في السن والعلم».

واستطرد: «كنا 25 داعية من رموز الصحوة نتردد على الشيخ بن باز وكان ينصحنا وينبهنا، ولكن الحماس وقلة العلم جعلتنا نستمر في ركوب الموجة التي كانت ملغومة وكانت خليطًا من الإخوان والسلفيين والسروريين والمغالين والمتشددين»، كما اعترف بالخطأ الذي وقع فيه عندما وقع مع دعاة الصحوة على خطاب النصيحة الموجه للملك فهد -رحمه الله-، وعن علاقته بالحكومة القطرية قال إنهم يتقربون لكل من يختلف مع حكومة المملكة من السعوديين ويعتبرونه صيدًا ثمينا يقدمون له «الفلل السكنية» لتجنيده.